غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر قلق سعودي من إطلاق صواريخ سكود يمنية باتجاه عمق المملكة

شمس نيوز/صنعاء

  سجل النزاع في اليمن تصعيدا جديدا مع هجمات واسعة النطاق للحوثيين على السعودية ردا على تكثيف الغارات الجوية التي تستهدفهم وذلك مع دنو موعد محادثات السلام المرتقبة في جنيف، في الوقت الذي اعتبره مراقبون تطورا خطيرا في مجرى الحرب الدائرة والتي تهدد العمق السعودي، في الوقت الذي ينذر فيه تكثيف الهجمات الحدودية بحرب برية في الاتجاه المعاكس.

وأعرب المراقبون عن القلق بشأن استخدام الحلف "الصالحي الحوثي" لصواريخ "سكود" الذي يعني وصول شحنات من هذه الصواريخ اليهم في تطور جديد ينقل الصراع الى مرحلة جددة.

واعتبر المراقبون أن استخدام صواريخ سكود يذكر بصواريخ حزب الله وحركة "حماس" و"الجهاد الاسلامي" التي وصلت الى العمق الاسرائيلي، وكان لافتا أن إسرائيل قصفت عدة شحنات من صواريخ سكود التي كانت في طريقها إلى حزب الله من سورية لإدراكها مدى خطورتها، وأن السعودية تدرك بالتالي مدى خطورتها في حال تم استخدام هذه الصواريخ لقصف مدن مثل خميس مشيط وأبها أي ما بعد جازان ونجران وبإمكانها الوصول إلى العمق السعودي مما تشكله من خطر على المملكة، بعد أن اقتصر استخدامها لصواريخ الكاتيوشا محدودة التأثير.

فقد اطلق الحوثيون وحلفاؤهم من العسكريين الذين بقوا موالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح قبل فجر السبت صاروخ سكود على جنوب السعودية المنطقة التي سبق وتعرضت مساء الجمعة لهجوم على جبهات عدة.

والهجوم هو حسب وسائل اعلامية سعودية الأول بهذا الحجم منذ بدء حملة الضربات الجوية للتحالف العربي بقيادة السعودية على اليمن.

وأسفرت المعارك التي تلت هذا الهجوم صباح السبت عن مقتل أربعة عسكريين سعوديين بينهم ضابطان إضافة إلى عشرات القتلى في الجانب اليمني كما أعلنت قيادة "التحالف" في بيان.

وجاء في بيان لقيادة القوات المشتركة نشرته وكالة الانباء السعودية "تمكنت قواتنا المسلحة السعودية اليوم من صد هجوم على عدة محاور بقطاع جيزان ونجران من الجانب اليمني اتضح أنه منسق ومخطط ومنفذ من قبل تشكيل للحرس الجمهوري التابع لقوات الرئيس اليمني  علي عبدالله صالح وبمساندة من ميليشيا الحوثي".

وردا على ذلك قصفت الطائرات الحربية لقوات التحالف السعودي  خلال الليل الفائت مواقع عسكرية عدة وكذلك مواقع لأنصار الله في شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء وأيضا في الجنوب.

واستهدفت الغارات مخازن للأسلحة والذخيرة في جبل نقم وفج عطان والنهدين وهي ثلاث تلال مطلة على صنعاء تعرضت لهجمات مرارا في السابق، وكذلك مقر قيادة القوات الخاصة ما أدى إلى انفجارات عنيفة هزت طوال الليل العاصمة صنعاء.

وأفاد شهود عيان أن طيران التحالف استأنف قصف مخازن الأسلحة التابعة للحوثيين والرئيس السابق صالح في معسكر الحفا جنوب شرق صنعاء كما شوهد تحليق كثيف للطيران في سماء صنعاء.

واليوم نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية بيانا صادرا عن قيادة القوات المشتركة للتحالف السعودي، جاء فيه "في الساعة 2,45  من صباح السبت أطلقت ميليشيات الحوثي و(الرئيس السابق) علي عبدالله صالح صاروخ سكود باتجاه مدينة خميس مشيط (جنوب غرب السعودية)، وتم بحمد الله اعتراضه من قبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بصاروخي باتريوت".

وأضاف البيان "ان القوات الجوية بادرت، في الحال ، بتدمير منصة إطلاق الصواريخ التي تم تحديد موقعها جنوب صعدة" .

ويعتبر إطلاق صاروخ سكود أمرا نادر منذ بدء الضربات الجوية على اليمن، إذ أن قوات التحالف  السعودي سيطرت منذ الأيام الأولى لعمليتها على المجال الجوي لليمن بعد أن قلصت قدرات الدفاعات الجوية واستهدفت مواقع إطلاق صواريخ سكود.

ويأتي هذا التصعيد في وقت وافق الحوثي الجمعة على المشاركة في محادثات مع الحكومة في جنيف بمبادرة الأمم المتحدة في مسعى لإنهاء الحرب في هذا البلد الفقير في شبه الجزيرة العربية.

واعتبرت صحيفة الحياة العربية السبت ان كل طرف يسعى إلى تسجيل مكاسب قبل بدء الحوار، مشيرة إلى هدنة محتملة مع بداية شهر رمضان المرتقب نحو 17 حزيران/يونيو.

ولم يحدد أي موعد رسمي لهذه المحادثات لكن حسب دبلوماسيين في نيويورك فإنها ستبدأ في 14 حزيران/يونيو.

والهدف منها كما قال هؤلاء الدبلوماسيون هو وقف إطلاق النار ووضع خطة انسحاب لانصار الله من المناطق التي سيطروا عليها وزيادة المساعدة الإنسانية.

ويطالب الحوثي حتى الآن بوقف الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف السعودي منذ 26 اذار/مارس لإعادة سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي لجأ إلى الرياض ومنع هؤلاء المتمردين من السيطرة على كامل البلاد.

ولم يفصح علي عبدالله صالح حليفهم الأساسي عما إذا كان حزبه، المؤتمر الشعبي العام، سيشارك في محادثات جنيف.

وأسفر النزاع عن سقوط حوالى الفي قتيل ودفع اكثر من 545 الف شخص الى مغادرة منازلهم بحسب الامم المتحدة.