غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر إيران تنفق على الأسد أعلى بكثير مما يعتقد أوباما

إيلي ليك – بلومبرغ فيو 

تنفق إيران مليارات  الدولارات سنوياً لدعم الديكتاتور السوري بشار الأسد، وفقاً لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا وخبراء خارجيين آخرين، وتعد هذه التقديرات أعلى كثيرًا مما تتخيله إدارة باراك أوباما- المشغولة بالتفاوض على اتفاق نووي مع حكومة طهران-من إنفاق إيران على سياستها الرامية إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

ويوم الاثنين، قالت لي المتحدثة باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي مستورا: إن المبعوث يقدر أن إيران تنفق 6 مليارات دولار سنوياً على حكومة الأسد.

وكانت تقديرات خبراء آخرين تحدثت معهم أعلى من ذلك، وقال نديم شحادة، وهو مدير مركز الفارس للدراسات الشرق أوسطية في جامعة تافتس: إن بحثه يظهر أن إيران أنفقت ما بين 14 و15 مليار دولار في المساعدات العسكرية والاقتصادية لنظام دمشق في عامي 2012 و2013، وذلك على الرغم من أن البنوك والشركات الإيرانية كانت معاقبة من قبل النظام المالي الدولي.

وتقوض هذه الأرقام مزاعم أوباما وكبار المسؤولين الأمريكيين الأخيرة عن أن إيران تنفق مبلغًا زهيدًا لتحدي مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وفي حين لم تكشف الإدارة عن تقديراتها الخاصة لما تنفقه إيران لدعم سوريا وحلفائها الآخرين في منطقة الشرق الأوسط، وقلل أوباما نفسه من أهمية البعد المالي لدعم النظام السوري. وقال في مقابلة أجراها الأسبوع الماضي مع قناة إسرائيل 2: “ليس السبب في الخطر الكبير الذي واجهته المنطقة من قبل إيران هو أن لديها الكثير من المال، فميزانياتها العسكرية 15 مليار دولار مقارنةً بـ 150 مليار دولار في دول الخليج“.

ولكن الخبراء يرون الأمر بطريقة أخرى. وقد ذكرت مجلة كريستيان ساينس مونيتور الشهر الماضي، أن دي ميستورا قال لمركز أبحاث في واشنطن: إن إيران كانت تنفق ما يقارب ثلاثة أضعاف ميزانيتها العسكرية الرسمية، 35 مليار دولار سنوياً، لدعم الأسد في سوريا. وعندما سألتها عن هذا الرقم، أرسلت جيسي شاهين، وهي المتحدثة باسم دي ميستورا، رسالة بريد إلكتروني لي، تقول فيها: “لقد قدر المبعوث الخاص ما تنفقه إيران على دعم نظام الأسد في سوريا سنوياً بـ 6 مليارات دولار، وليس بـ 35 مليار دولار”.

ويعد الرقم كبيراً في كلتا الحالتين. وقد أثار العديد من أعضاء الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة مخاوف من أن إيران ستتلقى الكثير من النقد كشرط لأي اتفاق نووي يوقع هذا الصيف. وأعلن أوباما بنفسه عن أن هناك 150 مليار دولار على الأقل من الأموال الإيرانية محتجزة لدى البنوك في الخارج كجزء من العقوبات الخانقة. وإذا كانت إيران تنفق كل هذه المليارات من مواردها المحدودة اليوم لدعم وكلائها في الشرق الأوسط، فإن ذلك يعني أنها ستنفق ما هو أكثر عليهم بمجرد أن يتم رفع العقوبات عنها.

ولا توافق إدارة أوباما على هذه الفرضية، بل تقول إن المبالغ التي تنفقها إيران على إلحاق الأذى بالمنطقة منخفضة بحيث إن أي تخفيف للعقوبات في المستقبل لن يحدث فرقاً في سلوكها.

وقال وزير الخزانة، جاك ليو، متحدثاً في مؤتمر عُقد برعاية جيروزاليم بوست في نهاية هذا الأسبوع: إنه على الرغم من معاناة الاقتصاد الإيراني من العقوبات في السنوات الأخيرة،فإنه كان قادراً على الحفاظ على مستوى “صغير” من المساعدة للإرهابيين والوكلاء الآخرين.

واعترف شحادة، وغيره من الخبراء، بأن أرقامهم هي تقديرات، لأن نظام طهران لم يعلن عن ميزانيات فيلق الحرس الثوري أو الإعانات الكاملة التي يقدمها للحلفاء. ومع ذلك، يقول شحادة إن الدعم الإيراني لسوريا اليوم كبير، وخصوصاً إذا حسبنا القروض، وإعانات النفط، والأنواع الأخرى من المساعدة الاقتصادية التي توفرها إيران للنظام السوري.

وفي وقت سابق من هذا العام، قال لي ستيفن هايدمان، الذي كان نائب الرئيس للأبحاث التطبيقية في الصراع في معهد الولايات المتحدة للسلام حتى الشهر الماضي، إن قيمة التحويلات الإيرانية من النفط والنقد وتكاليف الأفراد العسكريين وإعانات الأسلحة لسوريا كانت تتراوح على الأرجح بين 3.5 و4 مليارات دولار سنوياً. وأضاف إن هذا الرقم لا يتضمن ما أنفقته إيران على دعم حزب الله وغيره من الميليشيات التي تقاتل معارضي الأسد في سوريا. وقال هايدمان إنه يقدر إجمالي الدعم المقدم من إيران للأسد بما بين 15 و20 مليار دولار سنوياً.

وكان تقرير للبنتاغون صدر الأسبوع الماضي واضحاً جداً حول ما تأمل إيران تحقيقه من إنفاقها هذا. وقال التقرير: “لم تغير إيران بشكل جوهري في استراتيجيات أمنها القومي واستراتيجياتها العسكرية خلال العام الماضي. ولكن طهران عدلت نهجها لتحقيق أهدافها، من خلال زيادة العمل الدبلوماسي، وخفض خطابها العدائي“.

وأضاف التقرير إن استراتيجية إيران تهدف للحفاظ على نظامها الإسلامي في الحكم، وحمايته من التهديدات الخارجية، وتحقيق الرخاء الاقتصادي، و”جعل إيران قوة إقليمية مهيمنة”.

وإذا انتهى الأمر بقبول إيران باتفاق بشأن برنامجها النووي، فسوف تحصل البلاد على مزيد من النقد لمتابعة برنامجها الإقليمي هذا. وقال شحادة إن هذا ينسجم مع سلوك الديكتاتوريات في الشرق الأوسط، حيث إنها تشغل المجتمع الدولي بقضايا الانتشار النووي، في حين تستمر خلف الكواليس في ارتكاب الفظائع.

وقال شحادة: “في وقت مبكر من التسعينيات، كان صدام حسين يذبح شعبه، بينما كنا نحن قلقين حول مفتشي الأسلحة“. وأضاف: “فعل بشار الأسد ذلك أيضاً. حيث أبقانا مشغولين بالأسلحة الكيماوية، بينما استمر بذبح شعبه“.