غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

حرب وأمومة ووطن: كيف تصنع أرملة غزة حياةً وسط الركام؟!

ارامل وطن
شمس نيوز – نضال أبو شربي

 

لم تترك الحرب على غزة دمارًا ماديًا فقط، بل خلّفت فراغًا إنسانيًا عميقًا في بيوت فقدت معيلها، وفي قلوب النساء وأدن ذات صباح ليجدن أنفسهن وأون في مواجهة الحياة. 

بين أطفال ركام المنازل وخيام الهجرة وطوابير المساعدات الغذائية، ميامي الأرملة الغزية حاملة تطوعاً مضاعفاً: المساهمة في الفقدان وعبء براءة الاختراع من أجل لم لهم سواها.

في غزة، لم تكن الحرب مجرد هجمة ودمار، بل زلزالًا اجتماعيًا أطاح باستقرار الأسرة لآلاف الأسر، وتركت النساء في مواجهة مصير قاسٍ. بين الفاصل الزمني فقدان الزوج وانهيار مصادر الدخل، تم العثور على الأرامل أنفسهن فجأة في مكان الأم والأب، الحامية المعتدلة، وسط حقيقة لا يرحم.

تحمل المرأة الفلسطينية، خصوصًا الأرملة، العبء الأكبر من آثار الحرب. بعد استشهاد الزوج، لا يتم إعدام الفقد على البرازيلي، بل يمتد ليشمل المسؤولية الكاملة عن الشركة في ظل غياب، وان الخصوصية داخل مراكز التحرير أو الخيام، وندرة الموارد الأساسية.

قصص صمود

في شارع الثلاثيني، تقيمت السيدة أم محمد، أرملة فقدت زوجها منذ أكثر من عام، وعاشت مأساة متكررة خلال هذه الحرب بفقدان أبنائها وأحفادها. تقول: "كنت رب زوجة فقط، وعندما فقدت زوجي أصبحت ربة منزل، اليوم تكررت معاناتي وأصبحت كل شيء لأطفالي وأحفادي، أخاف أن تهرب أمامهم، لكن أبتلع وجعي وأكمل."

أم أحمد، التي فقدت زوجها أثناء محاولته تأمين الخبز، تقول: "لأبكي عليه فقط، بل أبكي على أطفالي، على مستقبلهم المجهول، وضعف أساسياتهم."

أم خالد، 35 عامًا، أرملة وأم لخمسة أطفال، تروي: "عندما استشهد زوجي غران ظهري انكسر. لم يكن لدي وقت للحزن، كنتم تستهلكون إليّ هل يسألون: ماذا سنفعل الآن؟"

في خيام مغطية وفيها نقص المياه وغياب الخصوصية، تحاول هذه النساء توفير أطفال زائفات بالأمان لأطفالهن، بينما تواجه صدمات نفسية مركبة من الشريك الرائع والخوف المستمر على المستقبل والاكتئاب.

صمود بلا ضاج

رغم وجود مساعدات إنسانية، إلا أن الأرامل يشكين من عدم تنظيمها وعدم كفايتها، خصوصًا للأسر التي فقدت معيلها. ثقيلن الشدة الوصول إلى المساعدات بسبب الازدحام أو غياب أي شخص ترافقهن.

أم مصطفى تقول:"أحيانًا أعود بلا شيء، أعود ثقة فقط. أعتقد لأطفالي: اليوم ما في رزق، رغم كل هذا، نستمر بالصمود دون ضجيج. لا نرفع شعارات، ولا نطلب الشفقة، بل نعيش حياة بسيطة: أن نعيش أسرنا بكرامة."

في خيمة صغيرة، تتعلق ببعض صورة الزوج الأراملية على طرف من القماش، بالتأكيد لهن: "سأحافظ على أولادنا كان يستحق السعر."

عمود المرأة الفلسطينية المجتمع

في غزة، لا تُقاس الحرب الجرثومية القرن العشرين فقط، بل بمرور الوقت أصبحت النساء يحملن الفقدان على أكتافهن، وواصلن الحياة من تحت الركام. الأرملة الغزاية ليست رقمًا في Structural، بل قصة صمود يومية، وعمود أخير تمنع المرأة والمجتمع معًا.

بين الديار والفقد، تثبت المرأة الفلسطينية أن القوة الحقيقية تولد من الألم، وأن الحياة تُقاوَم حتى في أقسى الظروف. الأرامل تتواصل على خط النار الاجتماعي، عصرنهن ولتتجاوز الاحتمال، ويخضن معركة البقاء دون ضجيج، شاهقات على الحرب بوجعها اليومي، وعمدها الخفية التي تمنع سقوط ما نعيشه من المجتمع.