أكد عضو الهيئة العامة ومنسقيات المؤتمر الشعبي الفلسطيني في الخارج فارس رفيق فحماوي، أن ليلة الإسراء والمعراج تمثل محطة مفصلية في التاريخ الإسلامي، وتحمل دلالات دينية ووطنية عميقة، وفي مقدمتها مكانة المسجد الأقصى في العقيدة الإسلامية.
وأوضح فحماوي أن الإسراء والمعراج يجسدان الارتباط العقدي للمسلمين بالمسجد الأقصى، مستشهدًا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "لا تُشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى"، معتبرًا ذلك تأكيدًا على مركزية الأقصى وحق المسلمين فيه.
وأشار إلى أن العهدة العمرية تُعد، بحسب تعبيره، مرجعًا تاريخيًا يثبت خصوصية المسجد الأقصى ومكانته، لافتًا إلى ما أقرّه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشأن تنظيم الوجود في محيطه، وفق ما تقتضيه الأسس الدينية والتاريخية.
وفي الشأن السياسي، قال فحماوي إن ما وصفها بـ"معركة طوفان الأقصى" مستمرة حتى تحقيق تحرير المسجد الأقصى وفلسطين، معتبرًا أنها معركة تخص المسلمين والعرب كافة، وتمثل عنوانًا لنهضة الأمة الإسلامية والعروبية.
وانتقد ما سماه محاولات ضرب وحدة الأمة عبر إثارة الانقسامات المذهبية، مؤكدًا أن الأمة، برأيه، واحدة في عقيدتها وثقافتها، وأن الغالبية تشترك في الشهادة بوحدانية الله ورسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
كما حمّل فحماوي ما وصفه بـ«التحالف الغربي المتصهين» مسؤولية إضعاف الأمة عبر سياسات التفريق والتقسيم، مستشهدًا باتفاقية سايكس–بيكو كنموذج تاريخي لذلك، داعيًا إلى استعادة عوامل النهوض الأولى للأمة، وفي مقدمتها العقيدة والثقافة الجامعة.
واختتم تصريحه بالدعاء لأهالي غزة وفلسطين وسائر الشعوب المظلومة، متمنيًا لهم الفرج القريب، ومؤكدًا ثقته بقرب النصر.
