أدان وزراء خارجية 11 دولة، يوم الأربعاء، عمليات الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مدينة القدس المحتلة، الأسبوع الماضي.
جاء ذلك في بيان مشترك وقعت عليه كل من: بلجيكا، وكندا، والدنمارك، وفرنسا، وآيسلندا، وأيرلندا، واليابان، والنرويج، والبرتغال، وإسبانيا، والمملكة المتحدة.
واعتبرت هذه الدول أن هذا الفعل غير المسبوق ضد وكالة "أونروا" من قبل دولة عضو في الأمم المتحدة، يمثل "خطوة غير مقبولة تهدف إلى تقويض قدرتها على العمل".
وطالبت الدول، حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالالتزام بواجباتها الدولية، لضمان حماية وحرمة مقار الأمم المتحدة، وفقًا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة العامة لعام 1946 وميثاق الأمم المتحدة، داعية "إسرائيل"، بصفتها عضوا في الأمم المتحدة، إلى وقف جميع عمليات الهدم.
وجددت الدول دعمها الكامل للدور الذي لا غنى عنه الذي تضطلع به "أونروا" في تقديم الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية للفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
ورحبت بالتزام "أونروا" بالإصلاح وتنفيذ توصيات تقرير "كولونا"، مؤكدة أن "أونروا" هي جهة خدمية تقدّم الرعاية الصحية والتعليم لملايين الفلسطينيين في أنحاء المنطقة، لا سيما في غزة، ويجب أن تكون قادرة على العمل دون قيود.
وعبرت الدول عن قلقها إزاء تطبيق الحكومة الإسرائيلية لتشريعات أقرتها الكنيست الإسرائيلية، والتي تحظر أي اتصال بين الكيانات والمسؤولين الحكوميين الإسرائيليين و"أونروا"، وتمنع فعليا أي وجود لـ"أونروا" داخل "إسرائيل" وفي القدس، بما في ذلك تزويد الممتلكات المسجّلة باسم أونروا بالكهرباء والمياه والغاز".
ودعت الدول، "تل أبيب" إلى الالتزام الكامل بواجباتها في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفقًا للقانون الدولي.
وأشارت إلى أنه ورغم زيادة حجم المساعدات التي تدخل للقطاع، إلا أن الأوضاع ما تزال كارثية، كما أن الإمدادات غير كافية لتلبية احتياجات السكان.
وأضافت أنه "يجب على إسرائيل اتخاذ الخطوات العاجلة والأساسية، بما فيها السماح بالتوسيع الفوري والآمن ومن دون عوائق، لإيصال المساعدات والخدمات الإنسانية في جميع أنحاء غزة والضفة الغربية، وفقًا للقانون الدولي الإنساني".
وشددت على ضرورة ضمان تمكين المنظمات غير الحكومية الدولية من العمل في غزة، بما في ذلك رفع متطلبات التسجيل المقيدة، وإعادة فتح جميع المعابر، بما في ذلك الخطط المعلنة لإعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.
كما طالبت برفع القيود المستمرة على استيراد السلع الإنسانية، بما في ذلك المواد المصنفة على أنها "مزدوجة الاستخدام"، والتي تُعد أساسية للعمليات الإنسانية وعمليات التعافي المبكر.
ويوم 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، هدمت جرافات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي منشآت داخل مجمع "أونروا"، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024 أقر الكنيست الإسرائيلي بشكل نهائي حظر نشاط "أونروا" في فلسطين المحتلة، بزعم "مشاركة بعض موظفيها" في عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
