تُستأنف اليوم الاثنين حركة الأفراد عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين بعدد محدود وقيود مشدَّدة، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي استكماله إقامة ممر لفحص القادمين إلى القطاع وتفتيشهم.
وتحوّل الإجراءات الإسرائيلية أحلام أكثر من 22 ألف مريض وجريح بالخروج من القطاع إلى كابوس بيروقراطي وأمني من صنع الاحتلال.
وتَبرز هوة واسعة بين الحاجة الطبية الماسّة للمرضى والجرحى في غزة والقيود الأمنية التي تفرضها إسرائيل ضمن آلية إعادة تشغيل المعبر.
فالتقديرات الإسرائيلية تحدد سقف الحركة اليومية الأولية للأفراد المغادرين من غزة عبر المعبر بنحو 150 شخصا، في حين أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن نحو 22 ألف مريض وجريح في القطاع بحاجة ماسّة إلى العلاج في الخارج، وبحوزتهم تحويلات طبية مكتملة.
أمام هذا الوضع، سيحتاج خروج هؤلاء المرضى والجرحى وحدهم إلى 147 يوما أي نحو 5 أشهر.
من جهة أخرى، تركّز إعادة تشغيل المعبر على حركة الأفراد دون التفصيل في دخول الاحتياجات الطارئة لسكان القطاع، إذ يحتاجون وفق التقديرات إلى دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة من المساعدات يوميا.
وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم إن أي عرقلة أو اشتراطات إسرائيلية بخصوص معبر رفح ستشكل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار، داعيا الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى مراقبة سلوك الاحتلال في معبر رفح.
وأعادت إسرائيل فتح معبر رفح جزئيا، الأحد، على أن يقتصر العبور على الأفراد وتحت رقابة مشددة، فيما تطالب المنظمات الإنسانية بفتحه بدون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المدمّر والمحاصر.
