غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

تختارهم وفق معايير دقيقة

تحليل مهام قذرة بأيدٍ ساقطة: خبير يكشف كيف يشغّل الاحتلال العصابات كأدوات أمنية رخيصة!

عصابات عميلة - عملاء.png
شمس نيوز - غزة (خاص)


كشف الخبير في الشأن الإسرائيلي عادل ياسين إلى أن اعتماد الاحتلال على العصابات الإجرامية ليس تفصيلاً عارضًا، بل خيارًا أمنيًا محسوبًا يندرج ضمن ما يمكن تسميته بعقيدة «مهام الأخيار ينفذها الأغيار». فإسرائيل، بحسب هذا المنطق، تفضّل تكليف الساقطين أخلاقيًا والمرتزقة بأداء الأعمال القذرة التي لا تريد أن تتحمّل كلفتها السياسية أو القانونية، في نموذج يعكس علاقة «السيد بالأداة» أكثر مما يعكس منطق الدولة الحديثة.

ويشير ياسين في حوار مع "شمس نيوز" إلى أن هذا النمط من التشغيل يفضح التناقض الصارخ في الخطاب الإسرائيلي الذي يروّج لنفسه كدولة ديمقراطية ذات جيش «الأكثر أخلاقية في العالم». فالدولة التي تدّعي الليبرالية وسيادة القانون لا يمكنها – وفق المعايير الديمقراطية – أن تعتمد على تجّار مخدرات ولصوص ومطلوبين للعدالة لتنفيذ مهام أمنية نيابة عنها، بل يفترض بها ملاحقتهم لا رعايتهم وحمايتهم.

أما على المستوى العملي، فيوضح الخبير أن توظيف هذه العصابات يتم عبر تزويدها بإمكانات لوجستية مدروسة، تشمل الأسلحة والمعلومات الأمنية، وتوفير مناطق عمل أو ملاذات آمنة نسبيًا بعيدًا عن التجمعات الفلسطينية، بما يضمن لها هامش حركة يخدم الأهداف الإسرائيلية دون إحراج مباشر للمؤسسة العسكرية. ويؤكد أن هذه العصابات لا تعمل باستقلالية، بل تُدار عن بُعد عبر ضباط في جهاز «الشاباك»، ما يجعلها أدوات تنفيذ لا أكثر.

ويشدّد ياسين على أن اختيار أفراد هذه العصابات لا يتم اعتباطًا، بل عبر البحث الدقيق في نقاط ضعفهم الشخصية والقانونية، وهو ما يفسّر أن الغالبية الساحقة منهم متورطون في قضايا جنائية وملاحقون أمنيًا. هذه الهشاشة تجعلهم قابلين للابتزاز والتوجيه، وتحوّلهم إلى وقود جاهز لمهام مؤقتة وعالية الخطورة.

وفي خلاصة تحذيرية، يؤكد الخبير أن إسرائيل لا تنظر إلى هؤلاء إلا كـ«كبش فداء»، تُضحّي بهم لحماية جنودها وتقليل خسائرها المباشرة. وما إن تنتهي المهمة حتى يجري التخلّي عنهم، كما حدث مع غيرهم سابقًا. ويكفي – بحسب ياسين – مراقبة حجم الاحتقار والازدراء الذي يواجهونه داخل الشارع الإسرائيلي لإدراك أنهم مجرد أدوات مؤقتة في مشروع أمني لا يعترف إلا بمصلحته الخاصة.