أكملت القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" انسحابها الكامل من قاعدة التنف نحو الأراضي الأردنية، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية سورية يوم الأربعاء.
وصرّح مصدر عسكري بأن "القوات الأمريكية انسحبت بالكامل من قاعدة التنف باتجاه قاعدة البرج في الأردن"، مؤكداً أن عملية الانسحاب بدأت منذ نحو 15 يوماً. وقد أكّدت وكالة "رويترز" هذه التطورات في تقرير مستقل.
من جهتها، أفادت مصادر حكومية سورية يوم الخميس بأن الجيش السوري تسلّم القاعدة وانتشر فيها، لتستعيد الحكومة السيطرة على موقع استراتيجي يقع في مثلث الحدود بين سوريا والأردن والعراق. وأشارت المصادر إلى أن القوات الأمريكية تحوّلت إلى قاعدة "البرج 22" داخل الأردن، على بعد 22 كيلومتراً من التنف.
وكان عدد الجنود الأمريكيين في قاعدة التنف يقدّر سابقاً بنحو 200 جندي، فيما لا تتوفر معلومات دقيقة عن حجم القوات الأمريكية المتمركزة حالياً في قاعدة "البرج 22".
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وسعت قاعدة التنف بين عامي 2017 و2018 وزوّدتها بمناطيد مراقبة أُزيلت لاحقاً. وقد شكّلت القاعدة منذ إنشائها في 2014 مركزاً رئيسياً لعمليات التحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش"، كما استُخدمت لرصد الأنشطة العسكرية للمجموعات المدعومة من إيران في منطقة واسعة تمتد بين الحدود الأردنية ونهر الفرات.
ويتركّز الوجود العسكري الأمريكي في سوريا حالياً في عدد محدود من القواعد شمال شرقي البلاد، إلى جانب قاعدة التنف، مع مهام تتضمن الدعم الاستخباراتي والتنسيق العملياتي والتدريب، بالإضافة إلى الإسناد الجوي للتحالف.
