كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، للمرة الأولى، عن معطيات رسمية تتعلق بأعداد الجنود الذين يحملون جنسيات أجنبية إضافية ويشاركون في عملياته العسكرية.
وبحسب البيانات التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن 50,632 جنديًا في الجيش الإسرائيلي يحملون جنسية ثانية إلى جانب الإسرائيلية.
وأوضحت المعطيات أن 4,440 جنديًا يحملون جنسيتين أجنبيتين، فيما يحمل 162 جنديًا ثلاث جنسيات أجنبية مختلفة إضافة إلى الجنسية الإسرائيلية.
ترتيب الدول الغربية
تصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول التي يحمل الجنود الإسرائيليون جنسيتها بـ12,135 جنديًا، تلتها فرنسا بـ6,127 جنديًا، ثم روسيا بـ5,067 جنديًا.
كما أظهرت القائمة وجود أكثر من 3,000 جندي يحملون الجنسيتين الألمانية والأوكرانية، وما يزيد عن ألف جندي لكل من بريطانيا، ورومانيا، وبولندا، وإثيوبيا، وكندا.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم مشاركة حاملي الجنسيات المزدوجة في صفوف الجيش الإسرائيلي، في ظل الملاحقات القانونية الدولية التي تواجهها إسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب، وما قد يترتب على ذلك من مساءلات محتملة في دولهم الأصلية.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، استعان الجيش الإسرائيلي بعشرات آلاف الجنود من مزدوجي ومتعددي الجنسية للمشاركة في العمليات، وهو ما فتح بابا واسعا أمام مساءلات قانونية محتملة في الخارج استنادا إلى مبدأ "الولاية القضائية العالمية" الذي يتيح محاكمة مرتكبي جرائم الحرب بغضّ النظر عن جنسياتهم أو مكان وقوع الجريمة.
وقد دعت منظمات دولية بارزة -بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية- إلى فتح تحقيقات مستقلة، وحثّت الحكومات الغربية على الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية تجاه مواطنيها المنخرطين في الانتهاكات.
وخلفت حرب الإبادة الجماعية في غزة -والتي استمرت عامين- أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا طال 90% من البنية التحتية.
