أدى عشرات الآلاف من المصلين، صلاة العشاء والتراويح، في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى وباحاته، وسط قيود إسرائيلية مشددة فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أعداد المصلين بنحو 60 ألف مصلٍ، توافدوا من مختلف أحياء المدينة، ومن أراضي الـ 48، بالإضافة إلى أعداد محدودة من أهالي الضفة الغربية الذين تمكنوا من اجتياز الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة المقدسة.
وفرضت قوات الاحتلال قيوداً مشددة على المصلين، حيث منع الشبان من الدخول إلى الأقصى عند باب السلسلة قُبيل موعد صلاة العشاء والتراويح.
وأفادت مصادر مقدسية باحتجاز قوات الاحتلال الناشط المقدسي محمد أبو الحمص عند باب حطة ومنعته من دخول المسجد لأداء الصلاة.
ومع ساعات المغرب، منعت قوات الاحتلال إدخال وجبات الإفطار للصائمين، بما في ذلك موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية.
وفرض الاحتلال إجراءات مشددة على إدخال الوجبات طالت المواطنين القادمين مع عائلاتهم للإفطار ويحملون وجباتهم معهم.
وتزامن ذلك مع إبلاغ الناشط المقدسي عرين الزعانين قرارًا يقضي بمنعه من ممارسة مهنة "المسحراتي" في حي وادي الجوز بمدينة القدس، وذلك رغم مواظبته على إحياء هذه العادة الرمضانية سنويًا.
وخلال الأسابيع الأخيرة، صعّدت سلطات الاحتلال من سياسة الإبعادات الجماعية والاعتقالات "الاحترازية"، تزامنًا مع تشديد القيود على دخول المسجد الأقصى، ومنع مظاهر الاستقبال الرمضاني.
وتمضي سلطات الاحتلال في فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، في محاولة لإعادة هندسة المشهد الديني في باحاته بما يخدم مشاريع التهويد ويضرب جوهر الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وصباح اليوم الأول من رمضان، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن المنظومة الأمنية رفعت مستوى التأهب في "بؤر الاحتكاك" بمدينة القدس المحتلة وفي الضفة الغربية، وعلى خط التماس، استعدادًا لشهر يُتوقع أن يكون متوترًا.
وأفادت المصادر الأمنية الإسرائيلية، بأنه سيتم نشر آلاف من عناصر شرطة الاحتلال وحرس الحدود في أنحاء القدس، لا سيما أبواب البلدة القديمة، ومحاور السير المركزية، ومحيط الأقصى.
ولفتت "هيئة البث" النظر إلى القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال على دخول المصلين من الضفة الغربية إلى القدس.
