غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

ملفات تُظهر تخطيط إدارة ترامب لبناء قاعدة عسكرية في غزة

قاعدة عسكرية أمريكية.webp
شمس نيوز -متابعة

قالت صحيفة "الغارديان"، إنها "حصلت على سجلات تؤكد أن إدارة ترامب تُخطّط لبناء مجمع تبلغ مساحته حوالي 350 فدانًا كقاعدة لقوة متعددة الجنسيات".

تعتزم إدارة ترامب بناء قاعدة عسكرية في غزة تتسع لخمسة آلاف جندي، تمتدّ على مساحة تزيد عن 350 فدانًا، وذلك وفقًا لسجلات عقود مجلس السلام التي اطلعت عليها صحيفة الغارديان.

يُتوقع أن يكون الموقع قاعدة عمليات عسكرية لقوة الاستقرار الدولية المستقبلية، وهي قوة عسكرية متعددة الجنسيات تتألف من جنود نظاميين. وتُعدّ قوة الاستقرار الدولية جزءًا من مجلس السلام المُنشأ حديثًا والمُكلّف بإدارة غزة. ويرأس مجلس السلام دونالد ترامب، ويشارك في قيادته جزئيًا صهره جاريد كوشنر.

تتضمن الخطط التي اطلعت عليها صحيفة الغارديان إنشاء موقع عسكري على مراحل، سيبلغ حجمه النهائي 1400 متر × 1100 متر، مُحاطًا بـ 26 برج مراقبة محصناً مُثبّتاً على مقطورات، وميدان رماية للأسلحة الصغيرة، ومخابئ، ومستودع للمعدات العسكرية اللازمة للعمليات. ستُحاط القاعدة بأكملها بأسلاك شائكة.

من المقرر تشييد التحصينات في منطقة سهلية قاحلة جنوب قطاع غزة، تنتشر فيها شجيرات القطف (الرّغل الملحي) والعرعر الأبيض، وتتناثر فيها قطع معدنية ملتوية جراء سنوات من القصف "الإسرائيلي". وقد اطلعت صحيفة الغارديان على مقاطع فيديو للمنطقة. وأفاد مصدر مطلع على التخطيط للغارديان أن مجموعة صغيرة من الشركات المتقدمة بعطاءات - وهي شركات إنشاءات دولية ذات خبرة في مناطق النزاع - قد زارت الموقع بالفعل.

وتردّد أن الحكومة الإندونيسية عرضت إرسال ما يصل إلى 8000 جندي. وكان الرئيس الإندونيسي من بين أربعة قادة من جنوب شرق آسيا من المقرر أن يحضروا الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن العاصمة اليوم الخميس.

وقد أذن مجلس الأمن الدولي لمجلس السلام بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة. ستُكلف هذه القوة، وفقًا للأمم المتحدة، بتأمين حدود غزة والحفاظ على السلام داخلها. كما يُفترض بها حماية المدنيين، وتدريب ودعم "قوات الشرطة الفلسطينية المعتمدة".

لا يزال من غير الواضح ما هي قواعد الاشتباك التي ستتبعها قوات الاستقرار الدولية في حال نشوب قتال، أو تجدد القصف الإسرائيلي، أو شنّ حماس هجمات. كما لا يتضح الدور الذي يُفترض أن تضطلع به هذه القوات في نزع سلاح حماس، وهو شرط إسرائيلي للمضي قدمًا في إعادة إعمار غزة.

وبينما انضمت أكثر من 20 دولة إلى مجلس السلام، فقد امتنعت معظم دول العالم عن الانضمام. ورغم أن تأسيسه تم بموافقة الأمم المتحدة، إلا أن ميثاق المنظمة يبدو أنه يمنح ترامب قيادة وسيطرة دائمتين.

يقول عادل حقي، أستاذ القانون في جامعة روتجرز: "مجلس السلام أشبه بكيان قانوني صوري، يتمتع اسميًا بشخصية قانونية دولية مستقلة عن كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ولكنه في الواقع مجرد واجهة فارغة تستخدمها الولايات المتحدة كيفما تشاء".

يشير الخبراء إلى أن هياكل التمويل والحوكمة غامضة، وقد صرّح العديد من المقاولين لصحيفة الغارديان بأن المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين غالبًا ما تُجرى عبر تطبيق سيجنال بدلًا من البريد الإلكتروني الحكومي.

أصدر مجلس السلام وثيقة التعاقد على القاعدة العسكرية، وفقًا لمصدر مطلع على الإجراءات، وقد أُعدت بمساعدة مسؤولين أمريكيين في مجال التعاقد.

تنص الخطط على إنشاء شبكة من المخابئ، أبعاد كل منها 6 أمتار في 4 أمتار وارتفاعها 2.5 متر، مزودة بأنظمة تهوية متطورة، حيث يمكن للجنود اللجوء إليها للاحتماء.

وتنص الوثيقة على أن "يُجري المقاول مسحًا جيوفيزيائيًا للموقع لتحديد أي فراغات أو أنفاق أو تجاويف كبيرة تحت الأرض في كل مرحلة". ويُرجح أن هذا البند يشير إلى شبكة الأنفاق الواسعة التي بنتها حماس في غزة.

ويصف أحد أقسام الوثيقة "بروتوكول الرفات البشرية"، حيث ينص على أنه "في حال العثور على رفات بشرية أو قطع أثرية مشتبه بها، يجب إيقاف جميع الأعمال في المنطقة المجاورة فورًا، وتأمين المنطقة، وإبلاغ مسؤول التعاقد على الفور لتلقي التوجيهات". يُعتقد أن جثث نحو 10,000 فلسطيني مدفونة تحت الأنقاض في غزة، وفقًا لجهاز الدفاع المدني في غزة.

لا يزال من غير الواضح من يملك الأرض التي يُزمع بناء المجمع العسكري عليها، لكن معظم جنوب قطاع غزة يخضع حاليًا للسيطرة الإسرائيلية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 1.9 مليون فلسطيني نزحوا خلال الحرب.

وصفت ديانا بوتو، المحامية الفلسطينية الكندية والمفاوضة السابقة للسلام، بناء قاعدة عسكرية على أرض فلسطينية دون موافقة الحكومة بأنه عمل احتلال. وتساءلت: "ممن حصلوا على إذن بناء هذه القاعدة العسكرية؟"

أحال مسؤولون من القيادة المركزية الأمريكية جميع الاستفسارات المتعلقة بالقاعدة العسكرية إلى مجلس السلام.

امتنع مسؤول في إدارة ترامب عن مناقشة عقد القاعدة العسكرية، قائلاً: "كما صرّح الرئيس، لن تتواجد أي قوات أمريكية على الأرض. ولن نناقش الوثائق المسربة".

----------------- 

 

العنوان الأصلي: Trump officials plan to build 5,000-person military base in Gaza, files show

الكاتب: Aram Roston and Cate Brown

المصدر: The Guardian

التاريخ: 19 شباط/فبراير