يعاني المزارعون في جنوب قطاع غزة من شحّ المياه بسبب عدم توفر الوقود الكافي لتشغيل المولدات اللازمة لري المحاصيل، ومنع الاحتلال إدخال السماد والبذور.
وفي مواصي خان يونس، تشتد المعاناة من ضيق مساحات الأراضي الزراعية نتيجة اقتطاع الاحتلال أكثر من 60% من قطاع غزة، وانتشار خيام النازحين فوق ما تبقّى من أراضٍ زراعية.
وحلّت الخيام بدلًا من الزراعة في مواصي رفح وخان يونس بسبب حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر.
فيما التهم «الخط الأصفر» الذي أقامه جيش الاحتلال، عقب اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، وتشمل هذه المساحة غالبية الأراضي الزراعية التي تُعد سلة غذاء غزة.
وباحتلال تلك المناطق وتجريفها، حرم الجيش الإسرائيلي الأهالي من حرية الفلاحة والإنتاج الزراعي.
وشكا المزارع محمد الشاعر من نقص المياه جراء عدم توفر الوقود أو الأموال لشرائه عند توفره، مشيرًا إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل مولدات سحب المياه.
وأشار إلى أن «سعر لتر السولار وصل إلى 40 شيكل»، موضحًا أن آلة سحب المياه (الموتور) تستهلك لترًا في الساعة.
وشكّلت محافظتا خان يونس ورفح بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005 سلة الغذاء لقطاع غزة، وما زالتا تواجهان المزيد من الغارات والقصف المدفعي.
وتسببت الصواريخ والقنابل التي ألقاها الاحتلال في تراجع خصوبة التربة بشكل واضح، وهو ما انعكس على كمية الإنتاج هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي.
وأكدت تقارير حقوقية محلية ودولية أن تدمير مئات الدونمات المزروعة شمالي القطاع يعكس إصرار إسرائيل على فرض ظروف تؤدي إلى الهلاك الجسدي والتجويع وتدمير الموارد الأساسية، مع استمرار الحصار ومنع إدخال الإمدادات الغذائية منذ أكثر من عامين.
وأشارت التقارير إلى أن بقية المساحات الزراعية داخل القطاع أصبحت غير صالحة للزراعة في ظل القصف والتدمير، إضافة إلى منع إدخال الأسمدة والمبيدات اللازمة لاستصلاح الأراضي، مما تسبب في عجز كبير في الإنتاج.
وبيّنت التقارير أن الاحتلال تعمّد الإضرار بالقطاع الزراعي بعد أن كان يشهد إنتاجًا وفيرًا من الخضروات والفواكه داخل غزة.
