قالت مصادر إسرائيلية مطلعة إن التقديرات داخل الحكومة الإسرائيلية تشير إلى أن المواجهة العسكرية مع إيران ستستمر عدة أسابيع على الأقل، في ظل غياب سقف زمني واضح، وربط استمرار العمليات بالتطورات الميدانية والسياسية.
وبحسب ما طُرح خلال جلسة المجلس الوزاري السياسي- الأمني (الكابينت)، فإن العملية العسكرية في إيران تُدار وفق الخطة المقررة، مع تنسيق وثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة، دون مؤشرات على تعقيد أو تعثر في تنفيذها.
وذكرت المصادر أن إسرائيل تستغل المواجهة مع إيران أيضًا لتوجيه ضربات مكثفة إلى حزب الله، في إطار ما وصفته بتفكيك قدراته العسكرية، مع تقدير مسبق بأن الحزب سينخرط في القتال، وإن كان حتى الآن دون مشاركة واسعة النطاق.
وأضافت أن جلسة الكابينت ركزت بشكل خاص على الجبهة اللبنانية، عقب إطلاق صواريخ باتجاه شمال ووسط إسرائيل، فيما لم يُبحث حتى الآن خيار تنفيذ عملية برية في لبنان، بالتوازي مع مناقشة سبل إعادة الإسرائيليين العالقين في الخارج جوًا وبحرًا.
وفي السياق، قال مسؤولون إسرائيليون إن الهدف الأوسع للحملة يتمثل في إضعاف المحور الإقليمي لإيران، بما في ذلك حزب الله، وخلق ضغط سياسي داخلي في لبنان لنزع سلاحه ونزع شرعيته.
وعن إيران، أفادت المصادر بأن إسرائيل والولايات المتحدة “تنتظران نقطة تحوّل” تشير إلى فقدان النظام الإيراني السيطرة، مع تقديرات إسرائيلية بأن غالبية الإيرانيين يعارضون الحكم، لكنهم غير قادرين على التحرك خشية القمع.
وأضافت أن إسرائيل “تتخذ خطوات متعددة” تهدف إلى تسهيل تحركات داخلية ضد النظام.
كما أشارت التقديرات إلى استعداد إسرائيل لاحتمال توسع المواجهة، بما يشمل تحركات من جانب الحوثيين في اليمن، رغم عدم تسجيل أي هجمات منهم منذ بدء العملية.
وعلى صلة، قالت المصادر إن إيران أطلقت صواريخ باتجاه دول خليجية، خصوصًا الإمارات العربية المتحدة، مع توقعات بأن تحاول طهران لاحقًا استهداف منشآت نفطية بهدف الضغط اقتصاديًا ورفع أسعار النفط.
وختمت المصادر بالقول إن التصعيد الإقليمي ما زال مفتوحًا، وإن إسرائيل ترى في الحرب الحالية فرصة لإعادة رسم معادلة الردع في المنطقة.
