غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

صاروخ "فتاح-2".. قدرات عالية ومميزات مخيفة ترعب الكيان

صاروخ فتاح 2
شمس نيوز - طهران

أعلنت إيران عن توجيه ضربة صاروخية باستخدام صاروخ "فتاح-2" المزود برأس حربي حائم فرط صوتي، وفقا لما ذكرته مجلة مراقبة الشؤون العسكرية.

وقالت المجلة العسكرية في تعليقها على استخدام الصاروخ الجديد: "قد يكون استخدامها أيضا بمثابة عرض مهم للقوة، يبيّن حيز التصعيد الذي لا يزال في حوزة الحرس الثوري الإيراني".

يُذكر أن مدى الصاروخ يبلغ 1400 كيلومتر، ووفقا لمصادر إيرانية، فهو مزود برأس حربي حائم فرط صوتي للوصول إلى سرعة نهائية تتراوح بين 13 و15 ماخ (نحو 18500 كم/ساعة).

يشار إلى إن الجمع بين السرعة والقدرة على المناورة يجعل اعتراض صاروخ "فتاح-2" أمرا شبه مستحيل.

وخلصت المجلة إلى القول "إن ظهور الصواريخ الإيرانية الجديدة عقد إلى حد بعيد تخطيط الدفاع الصاروخي سواء في الغرب أو في إسرائيل.

مواصفات الصاروخ الإيراني "فتاح-2" التي تم تجميعها بناء على بيانات من مصادر مفتوحة:

- النوع: صاروخ فرط صوتي مزود برأس حربي حائم فرط صوتي

-المدى:~1,400 - 1,500 كم

-السرعة: 13–15 ماخ (حتى ~18,500 كم/س) في المرحلة النهائية،

-الرأس الحربي: شديد الانفجار، يتشظى

-الوزن: ~200 كغم

-الطول:~12 متر

-نظام التوجيه: قدرة عالية على المناورة، مسار طيران غير متوقع لتخطي الدفاعات الصاروخية.

 

ميزات إضافية: يستخدم الصاروخ محركا ثنائي المراحل: المرحلة الأولى يفترض أنها تعمل بالوقود الصلب (كما في صاروخ "فتاح-1")، بينما تستخدم المرحلة الثانية (الرأس الحائم نفسه) محركا صاروخيا يعمل بالوقود السائل.

 

هل يغير قواعد اللعبة؟

يُثير سباق الأسلحة الفرط صوتية الكثير من الجدل في العالم اليوم، لأن اقتناءها يبدو أسهل بكثير من الدفاع ضدها مهما بلغ التفوق التقني للقوة المدافعة، وهو ما ينطبق على دولة الاحتلال الإسرائيلي، بل وحتى الولايات المتحدة نفسها.

بالنسبة إلى إسرائيل، هناك منظومتان أساسيتان للدفاع الجوي، الأولى هي "القبة الحديدية" والمصممة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، والثانية منظومة السهم "آرو-3" التي بدأ استخدامها في القواعد الجوية الإسرائيلية منذ عام 2017، وطُوِّرت بدعمٍ أميركي بالتعاون مع شركة "بوينغ" الأميركية.

صُمِّمت منظومة "آرو-3" خصوصا لمواجهة الصواريخ بعيدة المدى واعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض، وتحتوي على قاذفة صاروخية ورادار للتحكم في الإطلاق (FCR)، ونظام رادار الإنذار المبكر لتتبع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وبالتالي تُعد منظومة دفاع جوي قوية لمواجهة الصواريخ الباليستية التقليدية، لكن عند مواجهة الصواريخ الفرط صوتية، فالأمر يعتمد أكثر على سرعة الصاروخ ومدى قدرته على المناورة، مما يجعل هذه الصواريخ تهديدا حقيقيا.

ينطبق الأمر نفسه على منظومة الدفاع الجوي الأميركية "ثاد"، المصممة هي الأخرى لاعتراض الصواريخ الباليستية التقليدية قصيرة ومتوسطة المدى لكن ليس الصواريخ الفرط صوتية، وحتى الآن ما زالت الولايات المتحدة الأميركية عاجزة عن مواكبة التطور في هذا النوع من الأسلحة.

وبحسب ما ذكره تقرير "وول ستريت جورنال" فأغلب المشاريع الأميركية القائمة للدفاع ضد الصواريخ الفرط صوتية إما قيد التطوير وإما تحت الاختبار، الأمر الذي استدعى من الجنرال غلين دي فانهيرك، قائد القيادة الشمالية الأميركية وقيادة الدفاع الجوي الفضائي لأميركا الشمالية (نوراد)، أن يصرح خلال شهادته أمام اللجنة الفرعية للقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أن الاهتمام الأساسي لخطة التمويل لعام 2024 ستركز على البحث والتطوير العسكري لمكافحة الأسلحة الفوق صوتية.

ويؤكد الجنرال فانهيرك أن الخطر الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة الأميركية هو عدم قدرتها على التغيير بالوتيرة التي تتطلبها البيئة الاستراتيجية المتغيرة، مشيرا إلى أن مثل هذه القدرات للأسلحة الفوق صوتية، من القدرة العالية على المناورة ومسارات الطيران المنخفضة وغير المتوقعة، تصعب من مهام أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وتحد من قدرتها على حماية الولايات المتحدة.