غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

أرقام صادمة.. مستشفيات الضفة تواجه أزمة غير مسبوقة تضعها على حافة الانهيار

مستشفيات الضفة تواجه تهدادا غير مسبوق.jpg
شمس نيوز - صحيفة القدس

تواجه مستشفيات الضفة الغربية أزمة حادة وغير مسبوقة، حيث فرغت أرفف المستودعات من العلاجات الأساسية والمستلزمات الطبية الضرورية.

يأتي هذا التدهور نتيجة مباشرة لاحتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة، التي تشكل العمود الفقري لميزانية السلطة الفلسطينية بنسبة تصل إلى 68%.

أدت هذه السياسة المالية إلى تراكم ديون ضخمة على كاهل وزارة الصحة الفلسطينية، مما انعكس سلباً على قدرة شركات توريد الأدوية والمستشفيات الخاصة على الاستمرار.

وقد حذرت الجهات الرسمية من أن مئات الأصناف الدوائية الرئيسة قد نفدت تماماً، مما يضع حياة آلاف المرضى في مهب الريح.

وتشير البيانات الرسمية لعام 2025 إلى أن إسرائيل تحتجز ما يقارب 3 مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية.

هذا الإجراء تسبب في هشاشة اقتصادية عميقة، وأدى إلى عجز السلطة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الصحي الذي يعتمد بشكل أساسي على هذه الإيرادات.

ولم تكن المستشفيات الخاصة والأهلية بمنأى عن هذه الكارثة، رغم أنها كانت تمثل صمام أمان في الأزمات السابقة.

فقد بلغت مديونية وزارة الصحة لصالح هذه المستشفيات نحو 900 مليون دولار، من إجمالي ديون صحية وصلت إلى 1.3 مليار دولار، مما جعلها تواجه تحدياً وجودياً يهدد بقاءها.

الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة تعكس عمق المأساة، حيث نفد 726 صنفاً دوائياً بالكامل من المستودعات المركزية.

كما طال النقص 265 منتجاً طبياً تخصصياً، بالإضافة إلى غياب 50 صنفاً من أدوية مرضى السرطان من أصل 97 صنفاً كانت تتوفر سابقاً.

في هذا السياق أكد رئيس اتحاد المستشفيات الأهلية والخاصة يوسف التكروري، أن الوضع وصل إلى مرحلة حرجة دفعت بعض المؤسسات للاعتذار عن استقبال حالات جديدة.

وأوضح أن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات جعل من الصعب تقديم الخدمات المتقدمة أو رعاية مرضى الأورام بالشكل المطلوب.

من جانبه، كشف رئيس اتحاد شركاء توريد الأدوية مهند حبش، عن واقع مأساوي تعيشه شركات التوريد التي لم تتقاضَ سوى 1% من مستحقاتها خلال الأشهر الستة الماضية. هذا التعثر المالي أدى إلى استنزاف المخزون الإستراتيجي المخصص للطوارئ دون القدرة على تعويضه من المصادر الخارجية.

تسببت هذه الأزمة في تأجيل نحو 11 ألف عملية جراحية كانت مبرمجة منذ بداية العام الحالي في مختلف المستشفيات.

وتصل الصعوبات إلى حد العجز عن توفير أبسط الأدوات الجراحية مثل خيوط العمليات، مما يفاقم معاناة المرضى الذين ينتظرون التدخلات الطبية العاجلة.

في حين حذرت وزارة الصحة من خطر داهم يهدد حياة 4 آلاف مريض بالسرطان نتيجة غياب البروتوكولات العلاجية التخصصية، وإن نفاد المستهلكات الطبية الرئيسة من المستودعات المركزية يعني توقف الخدمات الحيوية التي لا يمكن للمريض الفلسطيني الحصول عليها في أماكن أخرى.

في السياق أطلق مدير عام المستشفيات مصطفى القواسمي، نداء استغاثة عاجل للتدخل الدولي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في القطاع الصحي.

وأشار إلى أن استمرار احتجاز الأموال يجعل من المستحيل الاستمرار في توطين الخدمات الطبية، مطالباً بضرورة توفير دعم فوري لضمان تقديم الحد الأدنى من الرعاية للمواطنين.