يترقب المتعاملون مسار الدولار مقابل الشيكل خلال الأيام المقبلة، بعدما تحرك سعر الصرف مؤخرًا قرب مستوى 3 شواكل للدولار، وسط تداخل عوامل اقتصادية وسياسية تجعل هذا المستوى حساسًا لاتجاه العملتين.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن استمرار الهدوء النسبي وتراجع المخاطر الجيوسياسية قد يدعمان قوة الشيكل، خاصة مع تحسن توقعات الاقتصاد وتراجع علاوة المخاطر. وكان بنك إسرائيل قد أشار إلى أن قوة الشيكل وانخفاض علاوة المخاطر يساهمان في تخفيف الضغوط التضخمية.
وفي الاتجاه المقابل، يبقى التصعيد الأمني العامل الأكثر قدرة على تغيير المشهد سريعًا؛ إذ قد يؤدي ارتفاع المخاطر في المنطقة إلى إضعاف الشيكل ودفع الدولار إلى الصعود، خصوصًا مع حساسية سوق الصرف للتطورات السياسية والأمنية.
أما عالميًا، فيواجه الدولار ضغوطًا مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات الاقتصاد، في حين يمكن أن يستفيد في أوقات التوتر من توجه المستثمرين إليه باعتباره ملاذًا آمنًا.
وبناءً على المعطيات الحالية، يبقى السيناريو الأقرب خلال الأيام القليلة المقبلة استمرار التذبذب حول مستوى 3 شواكل للدولار دون اتجاه حاسم؛ فالهدوء قد يمنح الشيكل مزيدًا من القوة، بينما يمكن لأي تصعيد إقليمي أن يعيد الدولار إلى الارتفاع سريعًا.
الخلاصة: الأيام المقبلة ستكون مرتبطة بدرجة كبيرة بالمشهد الأمني والسياسي؛ لذلك فإن مستوى 3 شواكل للدولار يبقى نقطة مهمة لمراقبة اتجاه سعر الصرف، دون إمكانية الجزم بمسار محدد في سوق سريع التأثر بالأحداث.
