غزة

22°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

هآرتس: دول العالم أصبحت ترى مقاطعتها لإسرائيل ذخرا سياسيا تفخر به

مقاطعة-الاحتلال.jpg
شمس نيوز -وكالات

إسرائيل تحت حكم نتنياهو تصبح علامة تجارية سامة ينبغي التنكر لها. ثمة نموذجان مقلقان على ذلك تلقيناهما أمس. قال ترامب إن الولايات المتحدة ستوقف تحويل المساعدات الأمنية لإسرائيل (بمبلغ 3.8 مليار دولار في السنة) في نهاية السنة الحالية. مفعول مذكرة التفاهم الحالية بين الدولتين التي ترتب المساعدات الأمنية، يفترض ألا ينفد إلا في نهاية 2028. لكن قول الأمر يكفي ليحتل أهمية. قرار ترامب بالتلويح لوقف المساعدات الأمنية لإسرائيل، حتى وإن كان لأغراض الانتخابات، وحتى إن تظاهر نتنياهو بالموافقة على ذلك في أحبولة إعلامية سخيفة، تدل مدى سُمّية إسرائيل في الرأي العام الأمريكي.

ليس صدفة أن كان ملحاً على ترامب إعلانه عن وقف المساعدات في اليوم الذي تجرى فيه انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة. في أوساط الجمهوريين أيضاً، تضرر بشدة، وحين بدا التنكر للمساعدات لها كفيل أن ينفعه سياسياً. من ناحيته، يتبين، هذه دعاية انتخابية ناجعة.

أمريكا ليست وحيدة، بالطبع. أقوال ترامب تنضم إلى ميل يلوح في الاتحاد الأوروبي أيضاً. فبعد كبير من التحذيرات والمداولات والترددات والتنديدات، يبدو أن الاتحاد الأوروبي يقترب هو الآخر من اتخاذ خطوات ستمس بإسرائيل.

ثمة بند جديد أضيف إلى قواعد الانضمام لبرنامج “هورايزن” الأوروبي (برنامج منح البحث الأكبر في العالم الذي تتمتع به إسرائيل منذ عشرات السنين)، قد يعرض مشاركتها فيه للخطر. وذلك البند يقضي بأن على دولة ثالثة تطلب المشاركة في البرنامج احترام حقوق الإنسان، عدم انتهاك ميثاق الأمم المتحدة ضد الإبادة الجماعية والمضي بالمساواة بين الجنسين والسلام.

وتضاف هذه الخطوة إلى خطوات عقابية تهدد أوروبا باتخاذها ضد مقاولين يتقدمون إلى العطاء في المنطقة E1، لعقوبات ضد مؤسسات مالية تشارك في توسيع المستوطنات وغيرها. سحابة العقوبات الدولية تحوم فوق إسرائيل منذ نحو ثلاث سنوات، منذ أمر الجيش الإسرائيلي بتسوية غزة بالأرض، وحل لجام الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية.

خطوات بريطانيا الأخيرة، وتصريحات ترامب عن وقف المساعدات، وإدراج بند الإبادة الجماعية في شروط الانضمام إلى برنامج “هورايزن” الأوروبي تؤدي إلى استنتاج واحد: سواء كان لغرض الربح السياسي أم لأسباب أخلاقية مبدئية، وسواء كان من اليمين أم اليسار، فإن الابتعاد عن إسرائيل ولجمها ومعاقبتها، تحول من عبء سياسي إلى ذخر سياسي. لن تسمح إسرائيل لنفسها بإبقاء نتنياهو في منصبه، حيث يواصل تعميق عزلتها. على رؤساء كتلة التغيير فعل كل ما في وسعهم فإقامة حكومة تسير بإسرائيل في اتجاه آخر، وتوقف تدهور مكانتها في العالم، وتبدأ بإصلاح الضرر الذي حل عليها.