فلسطين المحتلة - شمس نيوز / خاص
تطرق الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى هجمات باريس الأخيرة ووصف الإدانة العربية والعالمية لها بـ "المنافقة".
واستهل الهندي كلمته التي نشرت عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك باستعراض جرائم الغرب بحق الأمة الاسلامية "تعلو الأصوات التي تعلو لادانة تفجيرات باريس، ومنذ اكثر من قرن لا يمر عام ولا يمر يوم ولا تمر ساعة الا وهناك جرائم ترتكب بحق المستضعفين الذين لا حول لهم ولا قوة. على مدى عرض العالم الاسلامي وطوله يقتل الأطفال والنساء والشيوخ وتنتهك الحرمات وتقصف البيوت وتدمر المساجد والمدارس والمشافي".
وأضاف "باسم محاربة "الارهاب" يقتل مئات آلاف الأبرياء الفقراء المساكين ويشرد ملايين البشر الضعفاء وتبث صورهم مباشرة على شاشات الفضائيات ولا يرتفع صوتا عاقلا يدين هذا (الارهاب الحضاري) الذي يمارس أقصى انواع الارهاب ويتحالف مع أعتى الانظمة الديكتاتورية للحفاظ على مصالحه دون اي اعتبار لمصالح الشعوب المستضعفة".
ودعى العالم إلى النظر إلى ملايين البشر "الذين قتلوا في الجزائر لانهم طالبوا بجلاء الاستعمار الفرنسي عن ارضهم, انظروا الى ما يحدث في فلسطين على مدار قرن من الزمن لشعب اعزل كل جريمته انه يدافع عن ارضه ومقدساته ومستقبل ابنائه في وجه اشرس استعمار عرفته البشرية، انظروا الى ما يحدث في الشام و العراق من قتل وتدمير وحصار وزرع بذور الفتنة" حسب وصفه.
وأشار إلى أن ما ذكره مجرد غيض من فيض من جرائم "اصبحت عادية من كثرة تكرارها!".
وفيما يخص الإدانة الواسعة التي شهدتها هجمات باريس والتضامن العالمي مع ضحايا التفجيرات، قال "لا قيمة لكل هذه الاصوات المنافقة وهذه الابواق المنافقة التي ما فتئت تدين وتستنكر اي عنف او ارهاب يحدث في الغرب!.. فيما تعمى بصيرتها وأبصارها وينعقد لسانها امام جرائم الغرب بحق الأمة".
وأضاف "لا قيمة لكل هذه الاصوات التي في احسن حالاتها تساوي بين الضحية والجلاد وفي اسوأها تناصر الجلاد وتطالبه بمزيد من سفك الدماء والدمار كما حدث في عدوان اسرائيل على غزة عام 2014".
وختم بتوضيح موقف الاسلام من الإرهاب "الاسلام يا سادة دين السلام والرحمة والتراحم وهو ضد العنف والارهاب وقتل الابرياء وازهاق الارواح بغير حق، وهو يدعو الى تواصل البشر وتفاعلهم والدعوة بالتي هي احسن".
واشار إلى أن الاسلام عندما يدعو لرد العدوان يدعو للرد بالمثل "(فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) وفي بعض الحالات يدعو الى العفو (فمن عفا وأصلح فأجره على الله)، لكن لا تزرعوا حقدا او فتنة (والفتنة أشد من القتل)".
وانتهى بالتحذير من أن ما يلاقيه الغرب، بغض النظر عن مشروعيته من عدمها هو حصاد ما زرعت أيديهم "أن تزرعوا حقدا تجنون ارهابا وتطرفا.. اوقفوا هذه السياسات الخرقاء التي تحتقر الاخرين وتقتلهم وتحاصرهم وتنهب ثرواتهم وتمنع نهضتهم ليعم السلام" حسب تعبيره.
يشار إلى أن الهجمات الأخيرة في باريس أدت إلى مقتل 129 شخصاً وإصابة المئات، فيما نددت دول عربية وأجنبية بالتفجيرات، وأعلنت تضامنها الكامل مع باريس واستعدادها لشن الحرب على تنظيم الدولة وما وصفته بـ "الاسلام المتشدد" في عقر داره.
