شمس نيوز/القدس المحتلة
حذرت مؤسسات دينية مقدسية من حرب دينية عقائدية في المنطقة، بسبب السياسة الإسرائيلية التصعيدية في المسجد الأقصى المبارك، عبر كافة مؤسساتها البشرية والأمنية والمهنية لفرض واقع جديد على الأرض.
جاء ذلك في بيان مشترك لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، ومجلس الأوقاف الإسلامي، ودائرة الإفتاء الفلسطينية والهيئة الإسلامية العليا، الذي أكد أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف الى سلب الأوقاف الإسلامية والحكومة الأردنية صلاحياتها المشروعة المتعارف عليها، مناشدة الحكومات وبلا استثناء لأحد، والجماهير العربية والإسلامية في العالم بتحمل مسؤولياتهم، فالأقصى والقدس وقف إسلامي يخص المليار وسبعمائة مليون مسلم.
وأكدت المؤسسات الدينية أن سلطات الاحتلال تقوم بتنفيذ سياسات على أرض الواقع في الأقصى، لتمرير مشاريع ممنهجة بحقه، عبر وسائل تنفيذها من الشرطة والقوات الأمنية الخاصة ومخابراتها واستخباراتها وقطعان المستوطنين المبرمجين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت المؤسسات الإسلامية، أن وتيرة الاعتقالات والتوقيف وخاصة للحراس والعمال وأصحاب المسؤوليات في دائرة الأوقاف قد ارتفعت بحجج واهية لا أساس لها من الصحة، إضافة الى اعتقال عدد من المسؤولين في الأوقاف والأعمار للمسجد الأقصى المبارك وكان آخرها اعتقال مدير مشاريع الأعمار المهندس بسام الحلاق، ومجموعة من العاملين في سلك الأعمار للمسجد الأقصى، بحجة العمل داخل قبة الصخرة المشرفة بغير تصريح وعدم وجود رئيس سلطة الآثار الإسرائيلية، وكذلك إبعاد مجموعة من حراس وسدنة المسجد الأقصى المبارك، وموظف الأعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية، في هجمة همجية لم تعرف منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس والأرض الفلسطينية منذ عام 1967م.
وأوضحت المؤسسات في بيانها ان سلطات الاحتلال تمنع دائرة الأوقاف ودائرة الأعمار للمسجد الأقصى المبارك من القيام بأعمال الصيانة والترميم اللازم وتمنع إدخال مستلزمات البناء والاعمار والترميم والصيانة إلا بتصريح وموافقة من سلطات الاحتلال وأطقمها المختلفة مثل: (الشرطة والبلدية والآثار)، من خلال شروط وأهداف تعجيزية تصب في خانة سلب الأوقاف والحكومة الأردنية من صلاحياتها وحقوقها في إدارة الأوقاف والمسجد الأقصى المبارك كظاهرة خطيرة لها ما بعدها.
كما تطرق البيان الى إصرار سلطات الاحتلال على عدم فتح مطهرة باب الغوانمة، وإصرارهم على إدخال السيارة الكهربائية التابعة للشرطة داخل المسجد الأقصى ومنع دروس ومساطب العلم والاعتكاف وملاحقة رواد وعمار المسجد الأقصى وخاصة كبار السن منهم والمرضى والعجزة لتفريغ المسجد من أهله وأصحابه، في الوقت الذي يصرون على إدخال المستوطنين والأجانب وبأعداد كبيرة خاصة ممن لهم سوابق اقتحامية تلمودية واضحة وبحماية الشرطة والقوات الخاصة (بغطاء أمني من سلطات الاحتلال).
وجاء في البيان:" ما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصب جام غضبها وحقدها على الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، غير آبهة بمكانة القدس والمسجد الأقصى المبارك والأوقاف الإسلامية التي تعتبر جزءً من عقيدة المليار وسبعمائة مليون من المسلمين، وتضرب بعرض الحائط الحقوق المشروعة التي تقرها المعاهدات الدولية والوصاية الهاشمية على المقدسات والمسجد الأقصى المبارك.
وخاطب البيان أحرار العالم للقيام بمهامهم ومسؤولياتهم ونعلمهم بأن ما يجري من سياسة غبية مسعورة مجنونة تقوم بها سلطات الاحتلال سوف تجر المنطقة والعالم الى حرب دينية عقائدية لا يحمد عقباها تتحمل نتائجها وعواقبها سلطات الاحتلال الإسرائيلية العنصرية ومن يشد على أياديها ويدعمها في الأرض كلها.
