غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر (ترجمة ) كيف يستخدم "ترامب" سلطته في البيت الأبيض لاثراء نفسه وعائلته؟؟

شمس نيوز/ ترجمة خاصة

على مدى الـ 40 سنة الماضية ، وضع كل رئيس أمريكي استثماراته الشخصية، والأصول في خانة (الثقة العمياء) أثناء وجوده في البيت الأبيض ، أو يضطر على بيع كل ما يملكه، لكن يبدو أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب لا يخطط لانشاء مثل هذه الثقة، وهو ما يتطلب أن يتم تشغيل شركته بواسطة شخص أخر يشترط فيه عدم وجود علاقة تجارية مسبقة مع ترامب، وعدم وجود أي نوع من أنواع الاتصال بين هذا الوصي الخارجي وبين ترامب وعائلته أثناء فترة الوصاية الادارية.

ومن الجدير ذكره، أن الرئيس ترامب غير ملزم بواسطة القانون على تطبيق خانة (الثقة العمياء)، أو أن يتجرد من كل الأعمال التجارية أثناء فترة الرئاسة، وعلى الرغم من أن كتير من الناس الذين سيعملون معه في الحكومة سوف يفعلون ذلك وفقاً لقانون أخلاقيات العمل الحكومي الأمريكي عام 1978 حيث أنها تعفي الرئيس ونائبه من تطبيق هذه الخانة؛ بسبب بعض المخاوف الدستورية الأخرى.

ويصر ترامب على، استمرار امتلاكه شخصياً  لمؤسسته التجارية، وهي شركة بمليارات الدولارات مع العديد من المصالح التجارية في جميع انحاء العالم، كما ويذكر أن ثلاثة من أبنائه سوف يقومون بإدارة الشركة في حين يبقى هو في منصبه، وهو ما يعتبره "خطاأ جسيم" لأنه من الممكن أن ينتج عنه تضارب للمصالح لم يسبق لها مثيل في تاريخ حكم الولايات المتحدة الامريكية، وحتى لو كان لا يسعى للاستفادة من فترة حكمه في الحصول على العديد من الفرص التجارية، فإن هذه الصراعات تسبقى تطارد ترامب ما لم يغير مساره.

ويشير كاتب المقال إلى، أن مؤسسة ترامب التجارية هي أكبر بكثير من مستودعات الفول السوادني، التي كان يملكها جيمي كارتر والذي يعتبر أخر رئيس يدخل للبيت الأبيض، ويمتلك بشكل مباشر أعمال تجارية من أي نوع قبل 40 عاماً ، ويعتبر الصراع المحتمل أكبر بكثير من الأسئلة التي طرحتها أقسام الزراعة الحكومية للتعامل مع مع مستودعات الرئيس السابق كارتر.

ولكن لماذا يجب أن يستمر ترامب بامتلاك شركته التي يديرها أولاده إذا كان يهتم بالرعاية العامة للشعب الامريكي على مدى الاربع سنوات القادمة؟، ولماذا تعتبر فكرة رهيبة لادارة ترامب والبلاد ؟

على الرغم من أن ترام لم يصدر القرارات الضريبة الخاصة به كمرشح، كان مطلوباً منه التقديم لنموذج الافصاح المالي الشخصي، بأن يصف كل الأصول والشركات التي يمتلكها، إلا أن الصحافة الأمريكية المحلية والصحافة الدولية أضافت بعض المعلومات لهذا الافصاح، ونتيجة لذلك لا يخفى للجميع أن مؤسسة ترامب تتعامل في عشرات البلدان حول العالم وتسعى للقيام بأعمال تجارية في مناطق أخرى، وتسعى لمزيد من التفاهمات مع الحكومات والبنوك الأجنبية، وبعض الشركات التي تمتلك علاقة مع مؤسسة ترامب تملكها حكومات أجنبية وبعض استثماراتها تعتمد على القروض الأجنبية، بما في ذلك بنك الصين المركزي والبنك الالماني.

وقال ترامب: إنه ينوي معاقبة الصين لسياساتها التجارية، الأمر الذي من الممكن أن يدفع بنك الصين المركزي إلى التهديد بسحب القروض التي تمول استثمارات مؤسسة ترامب العقارية، وإذا كان الامر كذلك يتعين على ترامب التراجع وهو الأمر الذي يهدد طريقة إدارة الرئاسة الامريكية، كذلك مع البنك الألماني فهو بنك مهم لعمله حتى قبل أن يتسلم ترامب مكتبه.

هذه السيناريوهات وغيرها، من الممكن أن تزيد رغبة بعض الشركات الأجنبية والزعماء الأجانب للتقرب لعائلة ترامب، لأنها أفضل طريقة لزواج المال بالسلطة، لأن مؤسسة ترامب التجارية من السهل أن تحصل على العديد من الاستثمارات بشروط ميسرة مثل الأراضي الرخيصة، وعدم وجود روتين في عملية الحصول على الموافقات الحكومية، والعديد من القروض منخفضة الفائدة، وذلك لوجود اسم ترامب على هذه المشاريع الجديدة.

يذكر أن، دستور الولايات المتحدة الامريكية ينص على أنه يحظر على الرئيس الحصول على أي فائدة مالية شخصية من أي علاقة مع حكومات أجنبية، ويحظر أيضاً على الرئيس من الحصول على استحقاقات مالية وهدايا من أي شركة مملوكة بشكل مباشر من قبل الرئيس، سواء كانت من زعيم أجنبي أو أحد البنوك، أو غيرها من المؤسسات التي تسيطر عليها حكومات اجنبية -من دون موافقة الكونغرس- فهل سيغير ترامب موقفه ويحترم نصوص الدستور الأمريكي؟؟

ولتوضيح هذه النقاط بشكل أكبر، فإنه مع كل صفقة تجارية تقوم بها مؤسسة ترامب، من الممكن أن ينشأ صراع محتمل في مصلحة الرئيس الشخصية ، فكيف سيعرف الجمهور الأمريكي حقيقة هذه الصفقات؟، فحتى القرارات الصغيرة من الممكن أن تصبح فضائح، وماذا لو شعر الرؤساء الأجانب التي تزور الولايات المتحدة بأنها مضطرة للاقامة في فنادق ترامب الدولية، التي تقع في شارع بنسلفانيا القريبة من البيت الأبيض؟ أو قاموا بوضع تسهيلات لمؤسسات ترامب التجارية في بلدانهم لكسب ود الرئاسة الامريكية ؟؟؟.

فهل هناك طريقة للخروج من هذا الوضع الخطير، تقديم بيانات (الثقة العمياء) ضرورية ، ولكن يبدو أن ترامب لا يريد فعل ذلك على الرغم من أنه لن يكون الحل الأفضل والأبسط ، أما الحل الثاني فهو أن يقوم بتصفية كل ممتلكاته وبيع العلامة التجارية الخاصة به خاصة، في ظل الشهرة الكبيرة التي اكتسبها، فمن الممكن أن تحقق له أرباح كبيرة وهو حل يبدو مسبتعداً.

وإذا كان لا يرغب بذلك، فهناك حل ثالث بأن يقوم ببيع مؤسسته التجارية لأولاده، وليس مجرد وضعها تحت تصرفهم وذلك تجنباً لازمة دستورية مرتقبة.

حينها يمكن لترامب المضي قدماً في جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى "شعاره الإنتخابي" بدون أي إلهاءات.

"جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "شمس نيوز".