شمس نيوز / وكالات
فر أكثر من خمسين الف شخص من مناطق سيطرة مقاتلي المعارضة في شرق حلب حيث الحصار والقصف والدمار وانقطاع شبه تام للكهرباء والإنترنت، في وقت يعقد فيه مجلس الأمن الدولي الأربعاء اجتماعا لبحث الوضع المتدهور في المدينة السورية.
وواصلت قوات النظام هجومها على الأحياء الشرقية بعد التقدم السريع الذي أحرزته بسيطرتها منذ السبت على كامل القطاع الشمالي، حيث قتل يوم الاربعاء 45 مدنيا على الاقل في شرق حلب وثمانية في غربها.
وغداة تحذير مسؤولة في الأمم المتحدة من "انحدار بطيء نحو الجحيم" في شرق حلب مع تدهور الوضع الميداني، أحصى المرصد السوري خلال أربعة أيام فرار خمسين ألف نازح من شرق حلب، بينهم عشرون ألفا الى الاحياء الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، وثلاثون ألفا الى حي الشيخ مقصود الذي يسيطر عليه الاكراد.
وكان عدد سكان شرق حلب قبل بدء الهجوم اكثر من 250 الفا يعيشون في ظل حصار خانق تفرضه قوات النظام منذ تموز/يوليو ويعانون من نقص حاد في الغذاء والكهرباء والادوية.
وقال مصور لوكالة فرانس برس، إن عائلات بأكملها وصلت الى حي جبل بدرو الذي استعادت قوات النظام السيطرة عليه الأحد، وانتظرت في ظل درجات حرارة منخفضة وصول حافلات نقلتهم الى الاحياء الغربية.
وظهر في صور لفرانس برس عدد كبير من الأطفال ورجال ونساء متقدمون في السن، بعضهم يجرهم أقارب لهم على كراس متحركة او يحملونهم على حمالات.
وشاهد مراسل لفرانس برس في الطريق الى قرية جبرين في ريف حلب الشمالي الواقعة تحت سيطرة قوات النظام والتي تضم مركز اقامة مؤقت للنازحين، عشرات السكان في سيارات بيك اب تحت المطر مع اطفالهم وحقائبهم.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر، بافل كشيشيك، لوكالة فرانس برس، الاربعاء "هؤلاء الذين يفرون هم في وضع يائس. كثيرون منهم فقدوا كل شيء ووصلوا من دون أي حقائب. إنه لأمر محزن جدا".
وأوضح "أولويتنا حاليا هي مساعدة هؤلاء الأشخاص بأسرع ما يمكن".
وبعد سيطرتها على أكثر من ثلث الأحياء الشرقية منذ السبت، تواصل قوات النظام السوري وحلفاؤها تقدمها باتجاه القطاع الجنوبي من هذه الأحياء، بهدف استعادة السيطرة على كامل المدينة. وأفاد المرصد بتقدمها الاربعاء داخل حي الشيخ سعيد في جنوب المدينة في موازاة استمرار الاشتباكات في حيي طريق الباب والشعار.
