شمس نيوز/ خاص
منذ تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 كانون الثاني/يناير صادقت "إسرائيل" على بناء أكثر من ستة آلاف وحدة سكنية استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستغلة تغاضي واشنطن عن ممارساتها الاستيطانية.
ومساء أمس الإثنين، شرع الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة، القانون القاضي بتسوية الاستيطان الزاحف، وهو ما يعرف بقانون" تبييض المستوطنات".
ويأتي هذا القانون بعد أسابيع فقط من تأييد "مجلس الأمن" للقرار 2234 بالإجماع حول عدم شرعية المستوطنات، والذي طالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لكافة أعمالها الاستيطانية.
ويسمح قانون" التسوية" لإسرائيل بالاستحواذ على آلاف الوحدات وعشرات البؤر الاستيطانية المقامة على أراضِ فلسطينية خاصة، بأثر رجعي، ويفسح المجال أمام الاستيلاء على المزيد من الأراضي.
ورفضت الولايات المتحدة التعليق على القانون الجديد، قائلة إنها بحاجة إلى المزيد من الوقت للتشاور.
ونقلت الوكالة الفرنسية، عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، قوله إن "الإدارة الأمريكية بحاجة إلى فرصة للتشاور مع جميع الأطراف بشأن الطريق الواجب سلوكها للمضي قدما".
وأضاف "في الوقت الراهن تدل المؤشرات على أنه من المرجح أن يعاد النظر في هذا التشريع من قبل المحاكم الإسرائيلية ذات الصلة، وإدارة ترامب ستمتنع عن التعليق على التشريع إلى أن تصدر المحكمة ذات الصلة حكمها".
تجاهل فاضح للقانون الدولي
وقبيل إقرار قانون التسوية رسميا، حذرت الأمم المتحدة إسرائيل من العواقب القانونية عليها، في حال اعتماد الكنيست مشروع قانون "التسوية".
وقال نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة "لعملية السلام" في الشرق الأوسط، إن "القانون يقلل إلى حد كبير من احتمالات تحقيق "السلام العربي- الإسرائيلي".
من جهة ثانية، دانت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، تمرير الكنيست لمشروع قانون "التسوية"، قائلة إنه يعكس تجاهل فاضح للقانون الدولي.
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن، إن على المسؤولين الإسرائيليين الذين يقودون سياسة الاستيطان أن يعلموا أن إدارة ترامب لا تستطيع حمايتهم من تدقيق "المحكمة الجنائية الدولية"، حيث تواصل المدّعية العامة بحث النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني".
وأضافت، في بيان "يرسّخ مشروع القانون الاحتلال المتواصل بحكم الأمر الواقع للضفة الغربية، حيث يخضع المستوطنون الإسرائيليون والفلسطينيون الذين يعيشون في نفس المنطقة لأنظمة قانونية وقواعد وخدمات "منفصلة وغير متساوية".
إلى ذلك، نددت وزارة الخارجية التركية بشدة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يشرعن 4 آلاف وحدة سكنية مقامة على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة.
وقالت الخارجية في بيان لها اليوم الثلاثاء، إنها ترفض سياسة الاستيطان غير الشرعية التي تواصلها إسرائيل بتعنت في الأراضي المحتلة، رغم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي أكد بأنها تقوّض أرضية "حل الدولتين".
