غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر الحرب السورية في عامها الـ 6.. بين الموت والموت كيف تنجو الأرواح هناك !

شمس نيوز/هيئة التحرير

الحرب أم الثورة.. هي أحداث بدأت شرارتها في مدينة درعا حيث قام الأمن (حسب رواية ناشطين معارضين) باعتقال خمسة عشر طفلا إثر كتابتهم شعارات تنادي بالحرية، وتطالب بإسقاط النظام على جدار مدرستهم بتاريخ 26 فبراير 2011.

في خضم ذلك، كانت هناك دعوة للتظاهر دعت لها صفحة على الـ "فيسبوك" لم يعرف من يقف وراءها، استجاب لها مجموعة من الناشطين يوم الثلاثاء 15 مارس عام 2011 وهذه المظاهرة ضمت شخصيات من مناطق مختلفة مثل حمص.

وكانت الانطلاقة الحقيقية للثورة السورية في 18 مارس تحت شعار "جمعة الكرامة" خرجت المظاهرات في مدن درعا ودمشق وحمص وبانياس.

قالت منظمات حقوقية إنها أدت إلى مقتل 100 محتج بنهاية الأسبوع.

في 25 مارس، انتشرت المظاهرات للمرَّة الأولى لتعمَّ العشرات من مدن سوريا تحت شعار "جمعة العزة" لتشمل جبلة وحماة واللاذقية ومناطق عدة في دمشق وريفها كالحميدية والمرجة والمزة والقابون والكسوة وداريا والتل ودوما والزبداني، واستمرَّت بعدها بالتوسع والتمدد شيئاً فشيئاً أسبوعاً بعد أسبوع.

وفي 31 مارس، ألقى بشار الأسد خطاباً في أول ظهور علنيٍ له منذ بدء حركة الاحتجاجات، لكن المظاهرات استمرَّت بالخروج مع ذلك.

الخسائر الإنسانية**

 يصعب تقدِّير العدد الحقيقي والاجمالي للأشخاص الذين فقدوا حياتهم جراء الأحداث في سوريا، لكن المرصد السوري لحقوق الانسان وثق مقتل ما يزيد عن 320 ألفاً، من بينهم 17,411 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و10,847 سيدة فوق سن الثامنة عشر.

بينما أصيب أكثر من 2 مليون مواطن سوري بجراح مختلفة، وإعاقات دائمة، وشرِّدَ نحو 12 مليون مواطن آخرين منهم في دول الجوار خصوصاً الأردن ولبنان وتركيا والعراق، وعلى الأرجح توجد عشرات الآلاف الأخرى من اللاجئين غير المسجلين، ويقدر عدد من ينتظرون التسجيل بحوالي 227 ألف شخص.

قوارب "الموت" من أجل النجاة**

هربا من جحيم الحرب، يضطر آلاف السوريين شهرياً لخوض البحر، باحثين عن حياة أفضل في دول الاتحاد الأوربي التي عُرف عنها أنها تمنح حق اللجوء الإنساني والسياسي للهاربين من جحيم الحرب في بلادهم.

ينطلق هؤلاء بمراكب بالية، متحدين الموت، عبر البحر المتوسط، انطلاقاً من تركيا ومصر وليبيا باتجاه اليونان أو إيطاليا كمحطة أولى قبل الوصول إلى ألمانيا أو السويد أو هولندا أو غيرها من الدول التي تستقبل اللاجئين السوريين وتمنحهم السكن والبدلات النقدية الشهرية التي تعينهم على بدء حياتهم في بلادهم الجديدة.

في سياق ذلك، أصدرت مؤسستان أوروبيتان تقريرا شاملا يوثق حوادث غرق قوارب المهاجرين غير الشرعيين القادمين من سوريا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وأوضح التقرير أن المعاملة التمييزية التي يلقاها اللاجئ الفلسطيني من سوريا في دول الجوار، والتي تحرمه -في مصر مثلاً- من التمتع بوضع "اللاجئ" أو تلقي أي مساعدة من جهة أممية، إلى جانب منحه تأشيرة دخول لا تتعدى ثلاثة أشهر فقط، جعلت العشرات منهم فريسة في يد أطماع سماسرة التهريب إلى أوروبا، حيث سجل التقرير العديد من حالات الاحتيال التي تمّ فيها استغلال حاجة اللاجئين ونهب أموالهم أو تسليمهم للسلطات في مصر.

وأضاف: أنه إذا سلِم اللاجئ من احتيال مافيا التهريب وبدأ طريقه في البحر، فإنه سيكون أمام خطر ملاحقته من قبل البحرية المصرية لمنعه من الهجرة نحو أوروبا، والتي تركز على منعه من الهجرة "دونما أيّ اعتبار لحفظ أرواحهم أو حقوقهم الإنسانية".

وتابع التقرير: أنه وثّق إطلاق البحرية المصرية نيرانها الحية تجاه قاربي هجرة يومي 12 و17 سبتمبر/أيلول عام 2016، مما أسفر عن مقتل لاجئين اثنين، إلى جانب التلكؤ في إنقاذ قارب هجرة غرق على مقربة من الساحل وقضى فيه 12 لاجئاً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما تشير الأرقام إلى احتجاز ألفي لاجئ آخرين في ظروف غير إنسانية على خلفية محاولتهم الإبحار نحو أوروبا.

وأشار إلى، أن 6233 لاجئا من سوريا -بينهم فلسطينيون- وصلوا إلى إيطاليا (الوجهة الأقرب والأكثر تفضيلاً) منذ أغسطس/آب الماضي فقط وفق أرقام مفوضية اللاجئين، بينما تشير التقديرات إلى غرق 500 طالب لجوء قبالة السواحل الأوروبية منذ مطلع العام الجاري، كان آخرها كارثة يوم الجمعة 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين غرق قارب كان يحمل ما بين 400 و500 لاجئ قادم من سوريا.

وختم التقرير بدعوة المجتمع الدولي -لا سيما الأمم المتحدة والأونروا والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين- إلى الاضطلاع بدوره حيال اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين والفلسطينيين من سوريا الذين تقطّعت بهم السبل في مصر وأوروبا، بما في ذلك الضغط على الدول التي يوجدون فيها لمنحهم حقوقهم وتوفير المرافق الملائمة لاستقبالهم، وعدم إساءة معاملتهم، أو احتجازهم تعسفياً، أو ترحيلهم، إلى جانب دراسة طلبات لجوئهم بأسرع وقت، ومنح المستحقّين منهم صفة اللاجئ.