شمس نيوز/فلسطين المحتلة
من المقرر، أن يبدأ آلاف الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني؛ وذلك احتجاجًا على الإجراءات التعسفية بحقهم.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن ما يزيد عن ألفي معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية يخوضون اضرابًا مفتوحًا عن الطعام، مطالبين بمطالب "إنسانية وحياتية"، متوقعًا ازدياد العدد في الأيام اللاحقة.
ومساء الأحد، بدأ 700 أسير فلسطيني، إضرابهم المفتوح عن الطعام، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد خلال الأيام المقبلة، في حين توعدت مصلحة السجون الأسرى المضربين عن الطعام.
وقالت الحركة الأسيرة، إن الأسرى قدموا 13 مطلبًا لتحسين ظروفهم، قالت سلطات الاحتلال ووزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إن "سياستنا هي عدم التفاوض مع الأسرى"، وقالت مصلحة السجون إنها ستتخذ عددًا من التدابير لقمع هذا الإضراب.
وذكرت الحركة في وقت سابق، أن بندين من أصل البنود الـ13 غير قابلين للتفاوض ولن يقدم الأسرى أي تنازلات بهما، على خلاف البنود الأخرى، والبندان هما وضع هواتف عمومية في الزنازين التي تتيح للأسرى التحدث مع عائلاتهم، وزيادة عدد الزيارات الشهرية إلى اثنتين.
من ناحية أخرىن قال قراقع، إن الأسرى يحتاجون إلى دعم محلي وإقليمي لتحقيق سلسلة من المطالب الإنسانية، وأن جهودًا تبذل ومطالبات بعدم تكرار عملية الاقتحامات لغرفهم، ورفع العقوبات التي أقرت، آملًا أن "تلتزم إسرائيل بالاتفاقيات هذه المرة".
ودعا قراقع، الشعب الفلسطيني والمؤسسات الوطنية الرسمية والشعبية للمشاركة بفعاليات ومساندة الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب دعوته مؤسسات حقوق الإنسان لإلزام دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي، وكشف مخالفاتها للقانون في معتقلاتها.
وأكد قراقع الأهمية "الاستثنائية" لهذا الإضراب ورمزيته الوطنية والعالمية، الذي يقوده عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" الأسير مروان البرغوثي.
وزاد قائلًا، إن "القائد البرغوثي يحظى بشعبية واسعة ليس لدى الأسرى وجماهير الشعب الفلسطيني وحسب، بل لدى مؤسسات حقوقية عالمية، وأصبح أحد أحرار العالم".
كما أعلن نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، عن تشكيل لجنة إعلامية خاصة بإضراب الأسرى الجماعي، مشيرةً إلى أن اللجنة ستتولّى مهمة إمداد وسائل الإعلامية المحلية والعربية والدولية بآخر المستجدات والبيانات والتصريحات والمواقف فيما يتعلّق بالإضراب النضالي.
وأطلقت الّلجنة شعار "إضراب الحرية والكرامة" كعنوان خاص بالإضراب، وصفحتين على موقعي "تويتر" و"فيسبوك".
يذكر أن الإضراب المفتوح عن الطعام أو ما يعرف بـ "معركة الأمعاء الخاوية"، هو امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف وأشكال المواد الغذائية الموجودة في متناول الأسرى باستثناء الماء وقليل من الملح، وهي خطوة يضطر إليها الأسرى، إذ أنها تعتبر الخطوة الأخطر والأقسى التي يلجؤون إليها لما يترتب عليها من مخاطر جسيمة – جسدية ونفسية- على الأسرى وصلت في بعض الأحيان إلى استشهاد عدد منهم.
ولا يلجأ الأسرى عادة إلى مثل هذه الخطوة إلا بعد نفاد كافة الخطوات النضالية الأخرى، وعدم الاستجابة لمطالبهم عبر الحوار المفتوح بين السلطات الاحتلالية، واللجنة النضالية التي تمثل المعتقلين، ويعتبر الأسرى الإضراب المفتوح عن الطعام، وسيلة لتحقيق هدف وليس غاية بحد ذاتها، كما يعتبر أكثر الأساليب النضالية وأهمها، من حيث الفعالية والتأثير على إدارة المعتقل والسلطات الإسرائيلية والرأي العام لتحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة، كما أنها تبقى أولاً وأخيراً معركة إرادة وتصميم.
