شمس نيوز/ وكالات
يُعرّض "خبير الأفاعي" الأردني رعد الراعي نفسه للخطر ليُشبع فضوله وهوايته الغريبة، ويُغذي فضول الآخرين أيضًا ليشرح للناس أسرار هذا العالم الغريب، مُضحيًا بسلامته الخاصة، لكن في ذات المرات وأثناء حمله لأفعى، يُطلق عليها اسم أفعى فلسطين "الرقطاء" ليشرح لجمهوره مدى خطرها، قامت بلدغه في كتفه الأيمن، ويرقد الآن في قسم العناية المُركزة في مستشفى البشير الحكومي في العاصمة عمان.
مشكلة رعد لم تنته إلى هذا الحد، فالمصل المطلوب لإنقاذ حياته لا يتوفر إلا في مستشفيات "إسرائيل" ومستشفيات فلسطين، ما دعا عائلته إلى توجيه نداء ومناشدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإنقاذ حياته، وأثارت قصته مشاعر الآلاف.
وكتب ابن عمه سالم الراعي، مُناشدًا السلطة الفلسطينية: "ابن عمي رعد الراعي خبير أفاعي تعرض للدغة أفعى شديدة السمية، والمصل موجود في رام الله لإنقاذ حياته الآن هو في قسم الإنعاش في مستشفى البشير، نرجو من أصحاب النخوة والفزعة مساعدتنا للحصول على المصل من رام الله، وذلك عن طريق معرفة أحد بالسلطة الفلسطينية".
واستجاب خبير الأفاعي الفلسطيني، جمال العمواسي، للمناشدة فورًا، فأرسل جرعتين من المصل تبلغ تكلفة الجرعة الواحدة 5 آلاف شيكل (نحو 1400 دولار أمريكي).
وقال العمواسي، إن الجرعتين غير كافيتين لإنقاذ حياة رعد رغم تحسن حالته الصحية وانتظام ضغط الدم وضربات القلب لديه. حالة رعد من أسوأ حالات التسمم؛ لأن اللدغة في كتفه أي قريبة من أعضائه الحيوية، كما بقيت الأفعى ممسكة بكتفه وبثت كمية سموم كبيرة في جسده، ولذلك سيحتاج من 12– 20 جرعة، بينما اللدغة العادية لنفس الأفعى تحتاج من 3– 5 جرعات من المصل".
وأضاف العمواسي، أن الإسعافات الأولية التي تمت لخبير الأفاعي رعد كانت سببًا كبيرًا في خطورة حالته، متهمًا المُسعف بعمل جرح مكان اللدغة بهدف إخراج السم، "هذا تصرف خاطئ جداً، لأن الدم غير المسموم سيخرج من الجرح، ووجود جرح سيُسرع الدورة الدموية ما يؤدي إلى سرعة انتشار السم في الجسد، كما أن ربط العضو الذي تم اللدغ فيه خطر جداً قد يؤدي إلى بتر الجزء المربوط"، وفق قوله.
وأكد الخبير، أنه لم يستطع سوى توفير جرعتين من المصل أمس وجرعتين اليوم، ويتمنى أن يُساهم في إنقاذ حياته رغم أنه لا يزال يحتاج الكثير من الجرعات، وحرص على التواصل مع الأطباء لإعطائهم التعليمات اللازمة ليتخطى رعد مرحلة الخطر.
وتحاول عائلة رعد التواصل مع فلسطينيي الداخل المحتل؛ لتوفير المزيد من جرعات المصل المطلوب، ولا زالت توجه نداءها للسلطة الفلسطينية لمساعدتهم في إنقاذ حياة شاب في مقتبل العمر.
