غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر بمشاركة 48 دولة.. القمة الطارئة بإسطنبول تلتئم لبحث ملف القدس

شمس نيوز/ وكالات

بدأت صباح اليوم الأربعاء، أعمال القمة الإسلامية الطارئة في مدينة إسطنبول التركية، لبحث قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفارة واشنطن من "تل أبيب" إليها.

وعقدت القمة بمشاركة ممثلون عن 48 دولة من الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بينهم 16 من القادة. وتغيب عنها قادة دول في مقدمتها السعودية ومصر، ويحضرها بصفة ضيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في افتتاح أعمال القمة التي ترأستها بلاده، "إن اسطنبول شقيقة القدس، ونحن هنا لتدارس الانتهاكات التي تطال المدينة"، مشيرًا أن قرار ترامب ضرب المواثيق الدولية عرض الحائط بإعلانه القدس عاصمة لـ"إسرائيل".

وأضاف أردوغان، "أن هذا القرار لن يكون له أي اعتبار (...) ويعني معاقبة الفلسطينيين الذين لطالما طالبوا بالسلام"، منوهًا أن القرار ضربة للحضارة العربية والإسلامية، وانتهاك للقانون الدولي.

وأكد الرئيس التركي وقوف بلاده الثابت والتعاون مع العاهل الأردني عبد الله الثاني-بصفته الوصي على المقدسات والقدس- ضد هذه الحملات الفرطة ضد الحرم الشريف والتي تحولت إلى عنصرية، حسب وصفه.

وتابع: "لن نقف متفرجين أمام التطورات الحاصلة في المنطقة، وقرار ترامب في حكم العدم أمام التاريخ والأخلاق ويشكل عقابًا للفلسطينيين، وواشنطن بهذا تكافئ إسرائيل على أعمالها الإرهابية"، منوهًا أنه لا يمكن الحديث عن "السلام" في العالم، دون وجود حل عادل للقضية الفلسطينية.

وطالب أردوغان الدول العربية والإسلامية بتسخير كل إمكانياتها لأجل القدس، مضيفًا أنه "حان الوقت للاعتراف بدولة فلسطين لتغيير المعادلات على الأرض".

وعرض أردوغان خارطة تستعرض التطور الاستيطاني التاريخي لفلسطين منذ 1947، واستيلاء "إسرائيل" على الأراضي الفلسطينية، قائلاً: "إن هذه الخارطة تعني أن إسرائيل دولة احتلال وإرهاب".

وفي كلمته أمام القمة، قال العاهل الأردني عبد الله الثاني، إنه "لا يمكن أن تنعم منطقتنا بالسلام الشامل، إلا بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، ووصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، فالقدس هي الأساس الذي لا بديل عنه لإنهاء الصراع التاريخي".

وأضاف عبد الله الثاني، أن"اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار خطير، تهدد انعكاساته الأمن والاستقرار ويحبط الجهود لاستئناف عملية السلام(...) لطالما حذرنا من خطورة اتخاذ قرارات أحادية تمس القدس خارج إطار حل شامل، يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في الحرية والدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية".

وأكد مواصلة دورهم في التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد الأقصى، "وأنتم السند والعون للأردن في هذه المسؤولية". ودعا إلى العمل يدًا واحدة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، "إن منظمة التعاون الإسلامي ترفض قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، الذي يشكل استفزازًا لمشاعر المسلمين".

وطالب بن أحمد العثيمين في كلمته أمام القمة مجلس الأمن بتحمل مسؤوليته لضمان احترام قراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ودول العالم باحترام التزاماتها بعدم نقل السفارات إلى القدس.

من جانبه، دعا الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى اتخاذ خطوات عملية لمواجهة القرار الأمريكي بشأن القدس، لافتًا إلى استعداد بلاده للتعاون مع جميع الدول الإسلامية للدفاع عن القدس وفلسطين.

وقال روحاني في كلمته أمام قمة التعاون، إن "ما قامت به الإدارة الأمريكية خلال الأيام الأخيرة أثبتت جليًّا للذين كانوا يترصدون بارقة أمل منها لممارسة دور إيجابي في معالجة الأزمة الفلسطينية، بأن أمريكا لا تفكر إلا بمصالح الكيان الصهيوني، كما أنها لا تحترم مطالب الفلسطينيين المشروعة".

يتبع...