شمس نيوز/ وكالات
توصل "مختبر لوس ألاموس الوطني" ومختبر أبحاث الجيش الأميركي إلى اكتشاف مادة كيميائية جديدة بديلة لمادة الـ "TNT" التي استخدمت على مدار أكثر من 100 عام، في تفجير الأشياء.
والمادة المكتشفة هي أكاسيد ثنائي أوكسيدازول (bis-oxadiazole C6H4N6O8)، والتي تمتلك العديد من مزايا مادة TNT، ولكن مراحل تصنيعها تعد "أقل سمية"، وإن كانت تحدث دويًا هائلاً، بحسب نتائج البحث.
وقال العالم في كيمياء المتفجرات في مختبر "لوس ألاموس"، ديفيد تشافيز، والذي كان يعمل في التركيبة الجديدة: "من المرجح أن تبلغ قوة المادة الجديدة قرابة 1.5 ضعف قوة مادة TNT".
والـ TNT أو ما يعرف بـtrinitrotoluene، هو خليط من عناصر تبدو "بريئة المظهر"، مثل الكربون والهيدروجين والنيتروجين والأكسجين (C7H5N3O6).
ويقارن تشافيز هذه المركبات المتفجرة بالبنزين، قائلاً إنه بدلاً من سحب الأكسجين من الهواء ليكون بمثابة مؤكسد للاحتراق، مثلما يفعل محرك السيارة، فإن الجزيء يحتوي ببساطة على كل ما يحتاجه لتفاعل الاحتراق المخزن في داخله.
ولأن كل شيء معبأ بكثافة أكثر معًا في جزيء مادة TNT مما هو عليه في خليط الغاز والهواء الذي يعمل على تشغيل سيارة، فإن الانفجار الناجم عن ذلك يكون أكثر قوة.
وتمتلك مادة TNT ميزة كبرى عندما يتعلق الأمر بالتصنيع، وهي أنها قابلة للذوبان. وبعبارة أخرى، فإن نقطة انصهار مادة TNT منخفضة بما يكفي، حوالي 80 درجة مئوية، بحيث يمكنك بأمان إذابة المادة إلى سائل دون تفجيرها بشكل عفوي، والذي يحدث عند حوالي 240 درجة مئوية. وهذا يسمح للمصنعين بصب الـ TNT السائل في قوالب وقذائف لإنتاج القنابل.
وكشفت نتائج الدراسة الجديدة، أن الجزيء الجديد bis-oxadiazole يمتلك نفس المزايا ويمكن أن يحل محل مادة TNT، وأن النيتروجين الإضافي يعزز كثافة الجزيء، كما تساعد إزالة الكربون على توازن المؤكسد بحيث يمكن استخدام كل الوقود لإنتاج الطاقة في التفاعل.
وبمجرد أن قام الباحثون بتصنيعه في المختبر، لاحظوا أن bis-oxadiazole له نقطة انصهار شبيهه مادة TNT، ما يجعله قابلا للذوبان أيضا.
ويمكن قياس قوة الانفجار بطريقتين أساسيتين هما: سرعة التفجير وضغط التفجير. وبحسب الخبراء، ينبغي أن يكون لـ bis-oxadiazole سرعة تفجير تبلغ حوالي 8.18 كم/ثانية وضغط تفجير يبلغ 29.4 غيغاباسكال.
وأوضحت التجارب، أن أي بقايا من تصنيع المادة الجديدة تتحلل بسهولة أكبر في البيئة، على النقيض من مادة TNT، التي تصيب بقايا مواد تصنيعها العاملين في المصانع بالأمراض الخطيرة وتلحق ضررا بالغا بالبيئة.
