شمس نيوز/ وكالات
قررت المفوضية الفيدرالية للتجارة في الولايات المتحدة فرض غرامة بقيمة خمسة مليارات دولار على شركة فيسبوك لتسوية قضية انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي الشهير، وفقا لوسائل إعلام أمريكية.
وأجرت المفوضية تحقيقًا في مزاعم حول استخدام شركة كمبريدج أناليتيكا للاستشارات السياسية بيانات 87 مليون مستخدم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك دون موافقتهم.
وقالت مصادر لوسائل إعلام أمريكية إن المفوضية صوتت لصالح تغريم فيسبوك هذا المبلغ بنسبة 3 إلى 2.
ولم يصدر عن فيسبوك ولا المفوضية الفيدرالية أي تعليق في هذا الشأن حتى الآن.
وتمثل هذه الغرامة الأكبر التي تفرضها لجنة التجارية الفيدرالية على شركة تكنولوجيا، حيث كانت أكبر غرامة تعرضت لها شركة تكنولوجيا هي 22.5 مليون دولار ضد شركة غوغل في عام 2012 بسبب ممارسات الخصوصية.
وتمثل الغرامة زهاء 9% من إيرادات فيسبوك لعام 2018 أو ربع أرباحها للعام نفسه.
كذلك يجب أن تراجع وزارة العدل التسوية، والتي عادةً ما تضع اللمسات الأخيرة على تسويات لجنة التجارة الفيدرالية لإنهاء التحقيقات، لكن الغرامة تتماشى مع ما قالت الشركة: إنها تتوقع دفعه في تقريرها ربع السنوي الصادر في شهر أبريل.
وقال التقرير، إن لجنة التجارة الفيدرالية وافقت على التسوية بتصويت على أساس حزبي، حيث صوت ثلاثة مفوضين جمهوريين لصالح التسوية وصوت اثنان من المفوضين الديمقراطيين ضدها.
وبدأت لجنة التجارة الفيدرالية التحقيق مع فيسبوك في شهر مارس 2018، وذلك بعد ظهور تقارير تفيد بأن شركة الاستشارات السياسية كامبريدج أناليتيكا قد وصلت بشكل غير صحيح إلى بيانات 87 مليون مستخدم على فيسبوك.
كما استطاعت كامبريدج أناليتيكا الوصول إلى البيانات من خلال تطبيق اختبار يسمى (This is Your Digital Life)، والذي جمع المعلومات عن الأشخاص الذين قاموا بتثبيته وكذلك أصدقاؤهم، وهو شكل من أشكال جمع البيانات التي سمحت بها فيسبوك بموجب نسخة سابقة من سياسة الخصوصية.
أيضا ساعدت هذه المعلومات كامبريدج أناليتيكا على إنشاء ملفات تعريف للمستخدمين، بحيث يمكن للعملاء استهداف الأشخاص الذين لديهم رسائل سياسية بشكل أفضل.
إلى ذلك كانت الوكالة قلقة من أن فيسبوك قد انتهك شروط اتفاقية عام 2011، والتي تطلب من عملاقة التواصل الاجتماعي أن تعطي المستخدمين تنبيهات واضحة جدا عند مشاركة بياناتهم مع أطراف أخرى.
يذكر أن لجنة التجارة الفيدرالية قد وسعت التحقيق لاحقاً ليشمل مجموعة من انتهاكات الخصوصية والأمان الأخرى على فيسبوك، بما في ذلك الكشف عن أنها وفرت لمواقع الويب الشهيرة وصانعي بعض الهواتف الذكية والأجهزة الأخرى وصولاً إلى بيانات المستخدمين دون إخطارهم بشكل كاف.
