Menu
اعلان اعلى الهيدر

الشعبية تضع المعايير التي يجب الاستناد عليها في صفقة تبادل الأسرى

شمس نيوز/ غزة

أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، جميل مزهر، على ضرورة استناد المقاومة الفلسطينية بأي صفقة تبادل أسرى قادمة إلى معايير وطنية صارمة، تشمل كافة الأسرى ذوي الأحكام العالية، وأسرى القدس والـ 48 وحتى الجولان المحتل، والأسرى المرضى والقاصرين والأسيرات.

وشدد مزهر، في كلمة له خلال احتفال بذكرى صفقة (وفاء الأحرار)، على ضرورة استخلاص الدروس والعبر من بعض الثغرات التي تضمنتها صفقة (وفاء الأحرار)، بما يحول دون تكرار سيناريو إعادتها مرة أخرى في صفقة التبادل المقبلة.

وأكد مزهر، على ضرورة وجود ضمانة بعدم تكرار ذلك، وضرورة ربط نجاح أي صفقة قادمة بتحسين الشروط داخل الأسر، وإعادة المكتسبات للأسرى، ومعالجة موضوع الملف الطبي، حيث تشهد السجون، إمعان إدارة السجون في سياسة الإهمال الطبي، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والعزل.

وأضاف مزهر: "نستحضر اليوم واحدة من صفحات المجد والبطولة في تاريخ شعبنا الفلسطيني ومقاومتنا الباسلة، والتي تمكنت قبل ثماني سنوات في مثل هذه الأيام من إبرام صفقة (وفاء الأحرار)، ونجاحها في تحرير آلاف الأسرى".

وتابع: "المقاومة حققت انجازاً مهماً رسم معالمه ثلة من المقاومين الأفذاذ بدمائهم الزكية، وشجاعتهم منقطعة النظير في عملية الوهم المتبدد جنوب قطاع غزة، والتي استطاعت خلالها المقاومة اختراق العمق الصهيوني، وتحقيق خسائر مباشرة في الاحتلال، وأسر الجندي الصهيوني المجرم، جلعاد شاليط من داخل دبابته التي كان يقصف بها بيوتنا ويقتل شعبنا".

وأكمل: "أعادت عملية الوهم المتبدد النوعية الأذهان إلى عمليات بطولية نفذها شعبنا الفلسطيني، وعلى رأسها ملحمة السابع عشر من أكتوبر، والتي صنعها مقاومون أبطال من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بقتل المجرم الصهيوني، وصاحب سياسة الترانسفير والتهجير العنصري المجرم رحبعام زئيفي، رداً على اغتيال الرفيق الأمين أبو علي مصطفى؛ لتثبت المقاومة قدرتها على ضرب الكيان الصهيوني في أكثر الأماكن أمناً وتحصيناً".

واستطرد: "الدلالة الأولى في صفقة وفاء الأحرار: أن المقاومة حققت إنجازاً عظيماً، أثبتت خلاله أنها الوسيلة الأنجع لتحرير الأسرى، وأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، وأن الحقوق لا تستجدى بل تنتزع بالقوة والتضحيات".

والدلالة الثانية: شكّل نجاح المقاومة في تحرير آلاف الأسرى وفي إخفاء الجندي لسنوات طويلة عبر وسائل التمويه والإخفاء فشلاً ذريعاً للمنظومة الأمنية.

والدلالة الثالثة: أبرزت هذه الصفقة الدور المهم والمحوري الذي تلعبه الحركة الوطنية الأسيرة كخط مواجهة أول ضد الاحتلال ومشاريعه.

وننحني إجلالاً وإكباراً للشهداء للمقاومين الذين نفذوا عملية الوهم المتبدد، وتمكنهم من قتل عدد من الجنود الصهاينة وأسر الجندي المجرم جلعاد شاليط، ونخص منهم الشهيدين البطلين حامد الرنتيسي ومحمد فروانة".

وأكمل: "لا ننسى القادة والمقاومين الذين أخفوا شاليط وأداروا معركة تحرير آلاف الأسرى، وفي مقدمتهم القادة الأبطال الشهداء: أحمد الجعبري، محمد أبو شمالة، رائد العطار".