Menu

الحالة في غزة هشة للغاية

ملادينوف يدعو المجتمع الدولي لدعم الانتخابات الفلسطينية

شمس نيوز/ غزة

وصف نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، الحالة في قطاع غزة بأنها "هشة للغاية".

وقال ملادينوف إن "غزة تحتاج حلولا سياسية في نهاية المطاف"، مجددا مطالبة الأمم المتحدة بضرورة "إجراء تحقيق صارم في قتل تسعة أفراد من أسرة واحدة في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلها عن طريق الخطأ"، خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، في نوفمبر الماضي.

جاء ذلك في إحاطة له خلال الجلسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، المنعقدة بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك، حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية. وفق الأناضول.

وأضاف ملادينوف: "مع مراعاة الشواغل الأمنية المشروعة لإسرائيل، فإنني أحثها على تخفيف القيود المفروضة على حركة البضائع والأشخاص إلى القطاع ومنها بهدف رفعها في نهاية المطاف".

وتابع: لا يمكننا أن نأمل في حل مستدام للأزمة الإنسانية إلا من خلال الإنهاء الكامل لإجراءات الإغلاق الخانقة، تمشيا مع قرار مجلس الأمن رقم 1860 لعام 2009.

كما أعرب ملادينوف في كلمته عن قلقه "البالغ" إزاء عدد الشهداء والجرحى الفلسطينيين، خلال مسيرات العودة التي انطلقت مارس/آذار 2018، قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.

وأردف ميلادينوف قائلا: "يظل استخدام إسرائيل القوة أثناء الاحتجاجات التي نشبت عند السياج المحيط بقطاع غزة مثارا للقلق البالغ".

وزاد المبعوث الأممي قائلا: "قُتل ما مجموعه 44 فلسطينيا خلال الفترة المشمولة بالتقرير، من بينهم تسعة أطفال وثلاث نساء، على يد قوات الأمن الإسرائيلية وأُصيب 2940 فلسطينيا بجروح، من بينهم نحو 400 بذخائر حية".

وفي سياقٍ آخر، أبلغ ملادينوف مجلس الأمن الدولي بأن إسرائيل لم تلتزم بقرار المجلس رقم 2334، والذي طالب بالوقف الفوري للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واستعرض ملادينوف، أمام أعضاء المجلس، تقرير الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الفصلي الثاني عشر، عن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، والذي يغطي التطورات التي حدثت في الفترة من 12 سبتمبر/أيلول إلى 6 ديسمبر/كانون أول الجاري.

وقال ملادينوف، لأعضاء المجلس "الأمين العام في تقريره لا يزال يساوره بالغ القلق من تواصل زيادة عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".

وأضاف: "في المستوطنات الواقعة في المنطقة (ج)، بلغ عدد الوحدات السكنية التي قُدِّمت خطط لبنائها أو التي تمت الموافقة عليها في عام 2019 نحو 10 آلاف وحدة، مقارنة بنحو 6800 وحدة في كل من السنتين السابقتين. وفي الوقت نفسه، أُعلن عن مناقصات لبناء 700 وحدة، مقارنة بأكثر من 3 آلاف وحدة في عامي 2017 و2018".

وتشكل المنطقة "ج" نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتخضع، بموجب الاتفاقات الانتقالية الفلسطينية-الإسرائيلية، للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وجدد المسؤول الأممي تأكيده على أن "إنشاء المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي سند قانوني ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي، على النحو المذكور في القرار 2334، ويجب وقفه فورا وبشكل كامل لأنه يقوض آفاق إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين ".

وأعرب ملادينوف، عن أسفه حيال إعلان الولايات المتحدة الأمريكية في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، أنها لم تعد تنظر إلى "إنشاء المستوطنات المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية بوصفها عملا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي".

كما حذر من مغبة "استمرار صدور بيانات (من قبل مسؤولين إسرائيليين) عن آفاق ضم غور الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية".

واعتبر تلك الخطوات، إذا نفذت "بمثابة انتهاك خطير للقانون الدولي. ويمكن أن يكون لها أثر مدمر في إمكانية إحياء المفاوضات والسلام الإقليمي، وتقوض بشدة في الوقت نفسه إمكانية تحقيق حل الدولتين".

ورحب ملادينوف، بالمناقشات الجارية بشأن إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي إلى "دعم هذه العملية بهدف تعزيز الوحدة الوطنية، لا لتعميق هوة التفرقة".

وقال إن سمة "عناصر حاسمة" ينبغي توفرها لمنح العملية الانتخابية مصداقية، وهي "تنظيم الانتخابات في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة - في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

وشدد على ضرورة أن "تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية ضمن إطار زمني محدد بوضوح ومعقول؛ وأن يتم التوصل إلى اتفاق واسع النطاق بين الفصائل الفلسطينية بشأن طرق إجراء تلك الانتخابات".