غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

صحيفة: مصر ليست بعيدة عن الجهود الجارية لتسريع وتيرة التطبيع

مهندسو صفقة القرن

شمس نيوز/ القاهرة

قالت صحيفة "الأخبار اللبنانية" نقلاً عن مصادرها، إن مراكز القرار المصرية، كثفت اتصالاتها خلال الأيام الأخيرة بين ثلاث عواصم عربية، بشأن ثلاث قضايا إقليمية، تتصدّرها الاتفاقية الإماراتية - الإسرائيلية لتطبيع العلاقات، مشيرةً إلى أن القاهرة كانت تترقّب إعلانها منذ أسابيع، وأنها مطلعة على كامل تفاصيلها.

وأضافت الصحيفة في عددها صباح اليوم الثلاثاء، أن مصر ليست بعيدة من الجهود الجارية لتسريع وتيرة التطبيع في العالم العربي، إذ إنها في قلب اتصالات تستهدف استنساخ الاتفاقية الإماراتية - الإسرائيلية، والمُسمّاة "اتفاقية أبراهام"، بدعوى أن اللحظة الحالية هي "الأفضل والأنسب لإقرار عملية سلام لا يخسر فيها الفلسطينيون كثيراً على غرار كامب ديفيد".

وادعت، أن الدعم المصري لأبو ظبي، في خطوتها تلك، لا يقتصر على مباركة الإعلان الرسمي، بل يتجاوزها إلى الدخول في مناقشات مع عواصم خليجية أخرى قد تنضمّ إلى التطبيع الرسمي، في مقدّمتها المنامة ومسقط، فضلاً عن التأييد السياسي للاتفاقية، والذي يتجاوز كثيراً من الحساسيات المصرية في ما يتعلّق بالقضية الفلسطينية، ومن شأنه إيقاع ضغوط أكبر على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، كي يقبل العودة إلى المفاوضات من دون شروط، وفق المصادر نفسها.

ووفق الصحيفة، فإن مصر ترى مصر في الاتفاق الجديد تعزيزاً لسياستها خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ وصول عبد الفتاح السيسي إلى الرئاسة، ضمن رؤية أن "القدس الشرقية ستبقى عاصمة لفلسطين"، لا "القدس الموحّدة" كما كانت قبل السيسي.

كذلك، تعتقد القاهرة أن الخطوة الإماراتية ستُخلّصها من "أعباء كثيرة" كانت تتقاسمها مع عَمّان بوصفهما العاصمتين الوحيدتين الموقّعتين لاتفاقات تسوية مع "تل أبيب".

وذكرت، أن مصر تعتمد في العلن، السردية التي بدأ الترويج لها الأمين العام الأسبق للجامعة العربية، عمرو موسى، والقائمة على السعي إلى "تحقيق مكتسبات للفلسطينيين مع توقيع كلّ دولة عربية على اتفاق"، في ظلّ توقّعات بتزايد وتيرة التطبيع العربي في الأسابيع المقبلة، كما أوردت الصحيفة نقلاً عن معلومات قالت إنها "استخبارية مصرية معتمدة بالأساس على المشاركة في بعض الاجتماعات التحضيرية، أو على الأقلّ معرفة نتائجها من طرفَيها".

ولفتت الصحيفة إلى، أن الاتفاق الإماراتي ــ الإسرائيلي ينهي "مبادرة السلام العربية" التي اعتُمدت في قمة بيروت عام 2002 بدفع سعودي.

وأشارت المصادر عينها إلى، أن القاهرة وأبو ظبي تعملان الآن على "التحرّك في اتجاه قيادة مشتركة للعالم العربي، تكون قادرة على صياغة اتفاق سلام يخدم القضية الفلسطينية" من وجهة نظرهما، ويحقق مصالحهما المشتركة مع واشنطن و"تل أبيب"، ولا سيما في المجال الاقتصادي.

وكشفت الصحيفة، عن أنه تجري  صياغة الرؤية المصرية - الإماراتية المشتركة حالياً، مع الاتفاق على إدخال الجامعة العربية في المناقشات في القريب العاجل لمناقشة "رؤية عربية جديدة" في التعامل مع القضية الفلسطينية.

وتقول مصادر الصحيفة، إن مصر ترى في اللحظة الحالية "الأفضل والأنسب لإقرار عملية سلام لا يخسر فيها الفلسطينيون كثيراً على غرار كامب ديفيد".

وتابعت، أن القاهرة "تريد الاستفادة مما يمكن أن تُسبّبه الضغوط الحالية لجهة إجبار الفصائل الفلسطينية على توحيد صفوفها مجدّداً، من أجل التوافق على رؤية يمكنها تقديمها وبدء التفاوض على أساسها، خاصة أن أبو ظبي والقاهرة لن تتفاوضا باسم الفلسطينيين، ولكن ستدعمان مطالبهم التي سيتفقون عليها".