شمس نيوز/ غزة
يعاني موسم العنب في قطاع غزة، الذي يشهد ذروته هذه الأيام، من تداعيات تفشي جائحة كورونا وما يصاحبها من اغلاقات وقيود على الحركة، ما كبد المزارعين خسائر فادحة.
وقال المهندس جميل البع، المختص بزراعة العنب في قطاع غزة، انه بالرغم من أن موسم قطف ثمار العنب في قطاع غزة، لم ينتهِ بعد، وسيستمر حتى نهاية شهر أيلول الجاري، إلا أن الإجراءات المتخذة للسيطرة على الجائحة حدت من قدرة المزارعين على نقل محاصيلهم إلى الأسواق لتعويض ولو جزء التكلفة.
وقال البع إن إغلاق القطاع، وضعف القوة الشرائية لدى المواطنين، بسبب الإغلاق التام للتجمعات السكانية في القطاع، وعدم قدرة المواطنين على التنقل من منطقة لأخرى، أدى إلى تكبد مزارعي العنب خسائر كبيرة في ظل وضع اقتصادي مترد، أصلا، بالقطاع نتيجة الحصار، وعدم تصدير أيٍ من منتجاتهم للخارج.
وأضاف: يجري حالياً إنشاء ثلاث ثلاجات كبيرة تتسع كل منها لنحو 3 آلاف طن من مختلف أنواع المنتجات، خاصة العنب والجوافة، لاسيما ما يفيض عن حاجة المواطنين، أو نتيجة عدم تسويقه محلياً أو تصديره للأسواق العربية أو الأوروبية لبيعه فيما بعد بشكل تدريجي.
وتابع البع، إن سماح وزارة الزراعة بغزة باستيراد نحو 100 طن من العنب اللابذري من بداية الموسم الحالي، أدى إلى انخفاض أسعار المنتج المحلي من العنب، بدلاً من أن يُباع الكيلو الواحد لتاجر الجملة بـ5 شواكل، تم بيعه له بـ2،5 شيكل، وهذا أدى إلى تعميق خسائر المزارعين خسائر إضافية.
ولفت إلى أن العمل جار لتدريب بعض القطاعات النسوية على الصناعات التحويلية المنزلية، للتوسع فيما بعد لعمل تعاونيات في مختلف المناطق، بحيث يتم استغلال الفائض من ثمار العنب الطازجـة وتجفيفها لصناعة الزبيب، ومربى العنب "العنبية" والدبس، والملبن، موضحاً أنها صناعات صغيرة ولكن الطلب عليها كبير، وفق الأيام.
وتوقع البع أن تتراوح نسبة خسائر مزارعي العنب هذا الموسم ما بين 10% إلى 15%، لكل منهم، وذلك لتدني الأسعار ولعدم قدرتهم على تسويق منتجاتهم محلياً أو خارجياً، الأمر الذي سيؤثر عليهم سلباً في الموسم القادم في حال عدم تعويضهم من قبل الجهات المختصة والممولين.
وقال: رغم قلة الوقت المتبقي لجني المحصول، إلا أن المزارعين مازالوا ينتظرون بشغف ما تبقى من هذا الموسم، أملاً بعائد مادي جيد من وراء هذا المحصول.
من جهته، قال بائع الفواكه عمر شملخ "إن موسم العنب مرتبط بالوضع الاقتصادي للمواطنين وقدرة المواطنين على الشراء، بحيث تبلغ تكلفة الكيلو الواحد من العنب في الوضع الطبيعي من ٤ الى ٤.٥ شيكل في المزرعة، وهو يعتبر غالي الثمن، ويباع للمواطنين ما يتراوح بين ٥ إلى ٦ شواكل.
وأضاف شملخ، أن عدم قدرة المواطنين على الشراء، اضطر البائعين وأصحاب كروم العنب لخفض الأسعار، الأمر الذي زاد من خسائرهم لهذا الموسم، مشيراً إلى أن الوضع العام للقطاع، وخاصة في ظل "الكورونا" أدى إلى خسائر كبيرة للبائعين وأصحاب المزارع وغيرهم.
وطالب بتعويض المزارعين على اختلاف زراعاتهم، والبائعين أيضاً، لعدم تمكنهم من تسويق منتجاتهم بأي شكل من الأشكال في ظل حظر التجوال المفروض على قاع غزة عامة، وعدم قدرتهم على الخروج من منازلهم أو التنقل من حي لآخر.
