شمس نيوز/ القدس المحتلة
تحدث الصحفي الإسرائيلي يونا بن مناحيم، الليلة الماضية، عن القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، الذي يعتبر منذ العام 2011 من أكبر أعداء الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط، حيث يصفونه ب"شيطان العرب".
ولفت إلى علاقات دحلان مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأنه مستشار رفيع لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، مشيراً إلى أن الرجل مطلوب من قبل الحكومة التركية، التي تتهمه بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب أردوغان، وبتهمة التجسس على تركيا.
وتابع الصحفي الإسرائيلي "تركيا توجهت بطلب للانتربول لاعتقاله، وكذلك فعلت السلطة الفلسطينية التي تتهم دحلان بقضايا فساد، خوف تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية من محمد دحلان كبير، فهم على قناعة بأن عودته لمنصب رفيع في السلطة الفلسطينية، يعني حملة انتقام ضد كل أضروا به منذ العام 2011، حين طرد من الضفة الغربية للأردن على يد رئيس السلطة أبو مازن".
ويدعي الصحفي الإسرائيلي أن سبب طرده خلافات بين دحلان وأبناء رئيس السلطة أبو مازن.
ونقل عن قيادات فتحاوية قولها إن "توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات و"إسرائيل" سيعزز موقف محمد دحلان في عين الإدارة الأمريكية و"إسرائيل"، ويمنحه المزيد من الزخم للعود لمناطق السلطة الفلسطينية من منطلق القوة".
وتابع الصحفي الإسرائيلي،:"محمد دحلان لم ينتظر توقيع اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي لبناء بؤر قوة له في مناطق السلطة، في السنوات الماضية بنى دحلان قوته في غزة والضفة الغربية والقدس، وأقام في القطاع بمساعدة سمير مشهراوي "التيار الإصلاحي" في حركة فتح، والذي يطرح السير على خطى ياسر عرفات، وحول الأموال لهيئات اجتماعية في القطاع".
وعن دحلان والضفة الغربية، ادعى الصحفي الإسرائيلي، أن محمد دحلان أقام ميليشات مسلحة في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، واعتمدت هذه الميليشات على من سماهم الصحفي الإسرائيلي "المطلوبين من حركة فتح"، والمعارضين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وفي القدس الشرقية سيطر على معظم المؤسسات الفلسطينية عبر تحويل مكثف للأموال، وبدأ بشراء منازل في القدس القديمة، وخاصة على الطريق الموصلة للمسجد الأقصى.
وأشار إلى أن "كل هذه الاستعدادات لعودة محمد دحلان إلى مناطق السلطة الفلسطينية تكلف عشرات الملايين من الدولارات سنويًا، محمد دحلان الذي أصبح على مر السنين رجل أعمال وتاجر أسلحة دولي ثريًا للغاية، ولا مشكلة لديه في تمويل هذا المشروع الذي يهدف لإعادته إلى واجهة المسرح السياسي الفلسطيني".
كما نقل الصحفي الإسرائيلي عن نشطاء فتحاويين من غزة ويعرفون دحلان جيداً قولهم، "دحلان لن يسمح لخصومه السياسيين المس به مرّة ثانية، وهناك الكثير من المفاجآت في جعبته، خوف السلطة الفلسطينية وحركة الإخوان من عودة دحلان القريبة المحتملة لمناطق السلطة كبيرة"، على حد تعبيرهم.
وتحدث الصحفي الإسرائيلي بأن الموقع السعودي "دار الحياة" ادعى أن هناك بنداً سرياً في اتفاق التطبيع الإسرائيلي -الإماراتي يسمح بعودة محمد دحلان لمناطق السلطة الفلسطينية متى أراد ذلك، فيما الولايات المتحدة و"إسرائيل" لم تنكرا الأمر، لذلك شنت السلطة الفلسطينية والإخوان المسلمون حملة ضد محمد دحلان في الإعلام العربي وحملة شيطنة، حسب تعبير الصحفي الإسرائيلي.
وبين أن الحملة ضد محمد دحلان تهدف لردعه، وتهدف كذلك لثني الولايات المتحدة و"إسرائيل" من الاعتماد عليه كخليفة محتمل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتهدف لإفشاله سلفاً.
