غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

أقيمت في غفلة الأمة..

الشيخ عزام: يجب أن نُحطم الحواجز الوهمية والمُصطنعة لكي ننهض

نافذ عزام.jpeg

شمس نيوز/ غزة

دعا عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام، إلى تجسيد وحدة الأمة وتماسكها على طريق النهوض، واستعادة حقوقها الضائعة، واسترداد فلسطين.

وقال الشيخ في كلمةٍ له عبر تقنية فيديو "كونفرنس"، خلال مؤتمر الوحدة الإسلامية، الذي انعقد في طهران مؤخراً، :" الأمةُ بحاجةٍ ماسة اليوم إلى تحقيق الوحدة والتماسك حتى نهزم أعداءنا، ونعود من جديد إلى موقعنا المتصدر".

وأشار إلى أن الأمة اليوم تعيش واقعاً عصيباً ومريراً يستدعي تلاحمَ الجهود، وتماسك المواقف في مواجهة ما يُخطط لها.

وأعرب الشيخ عزام عن أسفه وهو يرى تشتت مواقف الأمة، وتبعثر طاقاتها وجهودها على مدى العقود والقرون الماضية، منوهاً إلى أن الأمة لم تسجل حضورها عبر التاريخ؛ إلا لما كانت متحدةً وموحدةً، وتدرك معاني هذه الآيات العظيمة (إنما المؤمنون إخوة)، (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، (إن هذه أمتكم أمةً واحدة وأنا ربكم فاعبدون).

وشدد على الإنجازات والانتصارات التي حققها المسلمون الأوائل، وخلّدها التاريخ لم تتحقق إلا عندما حققنا الوحدة فعلاً قبل القول، ووقفنا صفاً واحداً وكتلةً واحدةً في وجه أعدائنا والغزاة والطغاة والمستعمرين والمستبدين.

ولفت الشيخ عزام إلى أنه عندما تتفرق الأمة يصبح من الطبيعي أن يسيطر علينا أعداؤنا، وأن تستباح أوطاننا، وأن نُحرَم من أبسط حقوقنا، مشيراً إلى الواقع المأساوي الذي تعيشه وتشهده الأمة كلها، وفي القلب منها المأساة الفلسطينية المستمرة منذ قرنٍ كامل تقريباً.

وقال بهذا الصدد :"لو كانت الأمة واحدةً مُوحَدة لما استمر ضياعُ فلسطين طوال هذا الوقت، وهذه العقود. لو كانت الأمة مُوحَدةً حول كتاب الله وهَدي النبي (صلى الله عليه وسلم) لما سمحت لأعدائها بالتحكم في مصائرها وانتهاك حرماتها كما يحدث اليوم".

كما أشار الشيخ عزام إلى أن النبي الأكرم الذي نعيش في هذا الشهر ذكرى مولده المباركة، حثنا باستمرار على التماسك الداخلي، بل إن كثيراً من أحاديثه الشريفة ذهبت في هذا الاتجاه، موضحاً أنه كان يريد أن يقول لنا، إن الانتصار في مواجهة الأعداء لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تماسكنا، وكان هناك بناءٌ قوي على المستوى الداخلي، مستشهداً في هذا السياق بقوله (صلى الله عليه وسلم):" لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه".

ونوه إلى أن الرسول، يقصد بأمته كل من ينتمي للإسلام ديناً، ولتاريخنا الزاخر والمُشرِق سواءً كان في لبنان أو في مصر أو في سوريا أو في إيران أو في الجزائر أو في أندونيسيا أو في العراق، أو في أي دولة أو مكان بالعالم، مشدداً على أن المسلمين أمةٌ واحدة، ولا يجوز أن يسمحوا بتبعثر طاقاتهم، فأعداؤنا فقط هم من يستفيدون من ذلك، ويستغلون الفرص للنفاذ إلينا بهدف تحطيم الأجيال، وتشتيت الصفوف.

واستذكر الشيخ عزام مشاهد تحققت فيها العزة والريادة لهذه الأمة، يوم كان الصف الإسلامي مؤلف من أبي بكر العربي، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي، وبلال الحبشي، الذين وقفوا جميعاً موحدين ومتماسكين، بغض النظر عن القوميات، وعن العِرقيات، وعن اللون، وعن اللسان، وبالتالي حققوا أعظم وأهم الانتصارات.

وكشف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن السر وراء ذلك التماسك في الصف الإسلامي الأول، يكمن في تلاحم القلوب، وتجاوزها كل الحواجز القومية والعرقية والطائفية.

وتابع :"نحتاج اليوم أن نكسر كل هذه الحواجز الوهمية التي صُنِعَت في غفلةٍ منا، وأن نعمل على استنهاض دورنا، والعودة لموقعنا، فقد شرفنا الله تبارك وتعالى بقوله (كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)".

وجدد الشيخ عزام التأكيد بأن أعداءنا لم يستطيعوا هزيمتنا؛ إلا عندما تفرقنا، وشغلنا بالخلافات الطائفية والمذهبية، مبيناً أن الأمة لن تستعيد دورها إلا إذا حطمت هذه الحواجز الوهمية والمصطنعة، ووحدت جهودها وطاقاتها من أجل الانتصار لقضاياها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وفي ختام حديثه، توجّه الشيخ عزام بالتحية لكل جهد صادق يسعى لوحدة الأمة، والخروج من هذه المرحلة، وهذا الواقع الأليم الذي نعيشه، معرباً في الوقت ذاته عن أسفه واستهجانه الشديدين من كون المسلمين اليوم يجتهدون في إيذاء بعضهم بعضاً، فتجدُ المسلم يَقتلُ أخاه المسلم، وتجد دولةً إسلاميةً تُحاصر دولةً إسلامية أخرى، أو دولة إسلامية تشارك في قتل واستهداف مواطني دولة إسلامية أخرى!!، فيما الأصل أن نحقق قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه"، وقوله كذلك: "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يَشدُ بعضه بعضاً".