غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

دعا للتوافق على "برنامج سياسي" وليس على "مواقع وظيفية"

د. الشقاقي: المشهد الفلسطيني بات "معقداً" ويتطلب ضغطاً شعبياً فاعلاً على معطلي جهود الإجماع

الشقاقي.jpg
شمس نيوز - غزة

يرى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد الشقاقي أنَّ المشهد الفلسطيني أصبح معقداً للغاية، بعد استدارة قيادة السلطة عن حالة الإجماع الوطني وتفضيلها العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أنَّ الأمر مرهون بموقف السلطة التي يرأسها محمود عباس.

وأوضح الدكتور الشقاقي في لقاء على "فضائية الكوفية" أنَّ الحالة الفلسطينية أصبحت مرتبكة ومعقدة للغاية في اعقاب عودة السلطة للعلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى انَّ تلك العودة اعاقت حالة الإجماع وجهود المصالحة الفلسطينية.

وذكر انَّ تعطل اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية (بيروت – رام الله) وعدم تطبيق مخرجاته المتمثلة بتفعيل اللجان الثلاث التي اتفق على تفعيلها وهي (لجنة المقاومة الشعبية)، و(لجنة المصالحة بين حركتي فتح وحماس)، و(لجنة منظمة التحرير)، إلى جانب عدم الدعوة إلى اجتماع آخر للأمناء العامين للفصائل، كلها دلائل واضحة على المأزق الذي يمر به المشروع الوطني الفلسطيني.

ويعتقد الدكتور الشقاقي أنَّ فريقاً من المتنفذين في رام الله تمكَّن من قلب المشهد الفلسطيني، وقلب عقارب الساعة التي كانت تسير في الاتجاه الإيجابي، مشدداً على أنَّ استدارة السلطة إلى العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي وترك حالة الإجماع يشير إلى انها تفتقد إلى الجدية المطلوبة في ترتيب البيت الفلسطيني.

وشدد الشقاقي أنَّ المشروع الوطني الفلسطيني يمر بأزمة حقيقية تتمثل بعدم التوافق على "برنامج سياسي"، وليس أزمة مواقع وظيفية او محاصصة وزارية في سياق السلطة الفلسطينية.

ودعا الشقاقي الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة التوافق على "برنامج سياسي" بآليات واضحة، بما يضمن عملية الاصلاح الداخلي وترتيب البيت الفلسطيني، والتصدي لمواجهة المؤامرات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

كما، ودعا إلى تكثيف الجهود الشعبية التي يمكن أن تكون عاملاً ضاغطاً على الأطراف التي تعطل جهود الإجماع والمصالحة وترتيب البيت الفلسطينية، مشيراً إلى أهمية أن لا يبقى القرار مرهون بالرئيس محمود عباس.

وقال: "صحيحٌ أن السلطة يبدو أنها لا تعير الأصوات الجماهيرية والفصائلية اهتماماً كبيراً، ولكن يجب أن نبذل مزيداً من الضغوط حتى نصل إلى مرحلة جديدة في الساحة الفلسطينية"، مشيراً إلى أنَّ ملف منظمة التحرير هو الأكثر قدرة على ترتيب البيت الداخلي وليس ملف الحكومة أو غيرها من الملفات التي تخضع المحاصصة.

وشكك الشقاقي بالنوايا المتعلقة بالدعوات التي أطلقتها حركتي فتح وحماس بشأن الذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية، قائلاً: "الدعوة لانتخابات هي دعوة فيها نوع من التكتيك والمناورة بين طرفي الانقسام، والأصل أنْ تكون انتخابات شاملة متزامنة (تشريعية ورئاسية ومجلس وطني) وعدم اقتصارها على الانتخابات التشريعية والرئاسية".