غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

منْ ادخلها؟!

صدعتْ أدمغة الغزيين وطقطقتْ رؤوسهم.. "الطقطيقة" لعبة خطيرة تغزو الأسواق الغزية!

لعبة الطقطيقة
شمس نيوز - خاص

بشكل فيروسي وبسرعة البرق انتشرت لعبة (البندول) أو ما تعرف بين الأهالي بـ(الطقطيقة)، في أيدي الأطفال وطلبة المدارس، وهي من لألعاب التي تعتبر مصدراً للإزعاج نظراً لصوتِ طقطقتها، بل ومصدراً للخطر، كونها تحتوي على كتلتين ثقيلتين من الـ(فيبر).

وتنتشر اللعبة في أوساط طلبة المدارس، ورياض الأطفال، ويعود انتشارها الواسع إلى ثمنها الزهيد، الذي يعد في متناول الأطفال، أو في حدود مصروفهم الشخصي، مع الإشارة إلى وقوع إصابات بين الأطفال، الذين باتوا يستخدمونها في شِجَاراتِهمِ اليومية.

الانتشار الواسع أثار حفيظة الأهالي وامتعاضهم معبرين عن استغرابهم من سماح الجهات الحكومية المختصة بإدخال هذا النوع من الألعاب إلى قطاع غزة، لما له من تأثيرات على المستوى المجتمعي وعلى البعد النفسي للأطفال، بالإضافة إلى العنف والإزعاج الصادر عنها.

لعبةٌ مؤذية.. من أدخلها لغزة؟!

السيدة هدى طه قالت إن "هذه اللعبة مؤذية لمن يسمع صوتها المزعج دائماً، والمستفز الذي يؤرق المسن وهو نائم، ويزعج الطالب وهو يذاكر، ويفزع الرضيع النائم، ومؤذية لمن يلعبها لأنها لا تفيد".

وأضافت طه "إنها تعود الأطفال على عدم احترام الآخرين"، داعية أولياء الأمر للمحاولة قدر الإمكان أن يمنعوا أبنائهم من ممارسة هذه اللعبة التي لا فائدة منها على الإطلاق، فربما قد توقعك في مشكلة كبيرة وأنت لا تدري".

أما السيد صلاح الخالدي فأشار إلى أن هذه اللعبة يستخدمها بعض الأطفال للقيام بأفعال -غير محترمة- على حد وصفه، متمثلة في قيامهم أمام الناس، ويقومون باللعب بها ما يثير غضب الآخرين، أو اللعب بها في آخر الليل مما قد تكون سببا في إزعاج النائمين.

واستغرب الخالدي سماح الجهات المختصة والحكومية بإدخال هذه اللعبة إلى قطاع غزة، رغم التحذيرات التي صدرت في مختلف الدول المحيطة، والدعوات للحذر من اقتنائها أو اللعب بها.

بدوره المواطن أحمد ناجح، أعرب عن أسفه من انتشار اللعبة بشكل واسع في المجتمع، مشيرًا إلى أن الطب النفسي أكد أنها تؤثر على الجهاز العصبي اللاإرادي، وتؤثر على خلايا المخ.

وأضاف ناجح "بكل تأكيد هي تؤثر على القنوات السمعية الديناميكية لدى الكبار، وتتسبب في إزعاج الآخرين"، مكملًا "قلدنا الغرب والموضة وتركنا سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهجرنا القرآن وتركنا الصلاة والأخلاق في مجتمعنا فعل ماضي".

اخصائية اجتماعية: لعبة مؤذية

حديث الأهالي أكملته الأخصائية الاجتماعية منى دياب التي أكدت أن لعبة "الطقطيقة" مؤذية جدا للجميع دون استثناء.

وقالت: "من يسمع صوتها المزعج دائماً والمستفز، الذي يؤرق المسن وهو نائم، ويزعج الطالب وهو يذاكر، ويفزع الرضيع النائم، والمريض الضعيف، ومؤذية لمن يلعبها لأنها لا تفيد، ثم إنها تعوده على عدم احترام الآخرين".

وأضافت دياب "السادة أولياء الأمور، حاولوا بقدر الإمكان أن تمنعوا أولادكم من ممارسة هذه اللعبة التي لا فائدة منها على الإطلاق، فربما توقعكم في مشكلة كبيرة وأنتم لا تدرون".

لعبة ممنوعة في الدول

يشار إلى أنَّ عدد من الدول حظرت بيع اللعبة وعمدت إلى مصادرتها من الأسواق، كان آخر تلك الدول اعلان السلطات المصرية يوم السبت 4 تشرين الثاني/نوفمبر أنها شنت حملات واسعة في الأسواق والمحلات لمصادرة اللعبة. وقالت مديرية أمن الجيزة، غرب القاهرة، إنها قامت بضبط 1403 قطعة وتوقيف 41 تاجر، بتهمة المتاجرة باللعبة "بدون ترخيص".

وذكرت الصحافة المصرية، أن وزارة التربية والتعليم المصرية أطلقت حملات تفتيشية بالمدارس، سعيا لوقف تداول اللعبة.

يشار إلى أن اللعبة ليست بالحديثة، فقد ظهرت في الولايات المتحدة في أواخر ستينات القرن الماضي، تحت تسمية "Clackers"، وانتشرت آنذاك بشكل واسع بين الأطفال.