أفادت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" بأن الأسير علي ناصر الفقيه (24 عامًا) من بلدة "قطنة" شمال غربي القدس، فقد السمع بشكل كامل في أذنه اليسرى، جراء تعرضه لاعتداء بالضرب من قبل ما تُعرف بقوة "الكيتر" الإسرائيلية داخل السجن، أثناء احتجازه برفقة عدد من الأسرى.
وأوضحت الهيئة (حكومية) في بيان اليوم الاثنين، أن الأسير الفقيه معتقل منذ السادس من أيار/مايو 2024، مشيرة إلى أن إدارة سجن عوفر تواصل رفضها تقديم العلاج اللازم له، رغم مناشداته المتكررة، في انتهاك واضح لحقوقه الصحية والإنسانية، وتهديد مباشر لسلامته الجسدية.
وأضافت أن قوات السجن أقدمت على مصادرة ملابس الأسرى كافة، ولم تُبقِ لهم سوى جاكيت "الشاباص" البني والبلوزة الشتوية المقدّمة من الصليب الأحمر، إلى جانب مصادرة الملابس الداخلية الخاصة بهم، في خطوة تعكس مستوى متصاعدًا من الإجراءات القمعية بحقهم.
وفي سياق متصل، كانت مؤسسات الأسرى قد كشفت في وقت سابق عن استشهاد 32 أسيرًا خلال عام 2025، بينهم طفل، ليرتفع عدد الشهداء منذ بدء هذه المرحلة إلى أكثر من 100 أسير، فيما لا يزال العشرات من معتقلي قطاع غزة رهن جريمة الإخفاء القسري، وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين 94 أسيرًا منهم.
وقالت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، و"نادي الأسير الفلسطيني"، ومؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان"، في تقرير مشترك، إن الشهادات والإفادات الموثقة التي جمعتها المؤسسات، إلى جانب القرائن المادية، تؤكد وجود سياسة متعمدة تستهدف الأسرى جسديًا ونفسيًا، وتشمل التعذيب والتجويع، وحرمانهم من العلاج، والعزل الانفرادي، وممارسات أخرى تهدد حياتهم بشكل مباشر.
ويُذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يبلغ اليوم أكثر من 9300 أسير وأسيرة، وفق معطيات تشمل الخاضعين لإدارة مصلحة سجون الاحتلال، في ظل غياب معلومات دقيقة حول أعداد المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، بحسب تقارير صادرة عن مؤسسات الأسرى.
