غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

7 آلاف موقع مهدد... تشريعات إسرائيلية تمهّد لضمّ الآثار التاريخية في الضفة

شمس نيوز - متابعة

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 17 فبراير/شباط الحالي، قراراً باستملاك الموقع الأثري في سبسطية "للمصلحة العامة"، في خطوة تُعد مؤشراً إلى تحوّل أوسع في طريقة تعامل إسرائيل مع التراث الفلسطيني في الضفة الغربية.

 فالإجراء يأتي في سياق مسار تشريعي وإداري يمنح سلطات الاحتلال غطاءً قانونياً لتوسيع سيطرتها على المواقع الأثرية، بما يتجاوز حدود الأراضي المصنفة (ج) إلى مناطق (ب)، وربما أبعد من ذلك. 

وحذّر مسؤولون فلسطينيون من أن نحو سبعة آلاف موقع أثري وديني وسياحي في الضفة الغربية، الواقعة ضمن حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، باتت عملياً مهددة بأوامر استملاك مشابهة، تعطي الاحتلال غطاء قانونياً للاستيطان وطمس أي ذاكرة وارتباط بين الفلسطينين والحضارات التي نشأت على أرضهم.

ويعني إحكام السيطرة على المواقع الأثرية الفلسطينية، وفق مسؤولين في وزارة السياحة والآثار، تقليص قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى معالمهم التاريخية والتراثية، بما في ذلك تلك الواقعة في مناطق مصنفة (أ) بموجب اتفاقية أوسلو، ما يفاقم واقع العزل الجغرافي القائم ويضعف الصلة المكانية بالموروث الثقافي.

بدوره قال وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية صالح طوافشة: "إن هذه أول مرة تجرؤ حكومة إسرائيلية على إصدار قرار علني بالسيطرة على المواقع الأثرية. القرار الإسرائيلي باستملاك المنطقة الأثرية في سبسطية للمصلحة العامة غير مسبوق، وهو مقدمة لضم الضفة الغربية". 

وأضاف طوافشة، أن المخططات السابقة كانت تُنفذ غالباً من دون إعلان مباشر، بينما يتضمن القرار الحالي مصادرة نحو ألفي دونم وإنشاء حديقة تفصل الموقع الأثري عن محيط البلدة، ما يعني عزله فعلياً. 

وأكد أن توسيع الإجراءات ليشمل أراضي مصنفة (ب)، الخاضعة إدارياً للسلطة الفلسطينية وفق "أوسلو"، يمثل تطوراً لافتاً في آلية فرض السيطرة.

ودمّرت إسرائيل أكثر من 316 موقعاً أثرياً في قطاع غزة والضفة الغربية تدميراً كلياً أو جزئياً خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، في جرائم حرب تستهدف محو التاريخ الفلسطيني.

وفي يوليو/تموز 2024، أقرت الهيئة العامة للكنيست، بأغلبية أصوات الائتلاف وعدد من نواب المعارضة وبدعم الحكومة، مشروع قانون يقضي بسريان صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية على الآثار في جميع مناطق الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تُعد من قوانين الضم الزاحف.