كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الجمعة، عن استخدام الكيان "الإسرائيلي" أساليب الإرهاب والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين خلال حرب عام 1948 (النكبة).
ونقلت الصحيفة عن وثائق عسكرية سُمح بنشرها، أن القوات "الإسرائيلية" اعتمدت على العصابات في تنفيذ الجرائم وإرهاب الفلسطينيين سعياً لتهجيرهم.
وقال قائد لواء "كرميلي" في الحرب ويدعى "مكسيم كوهن": "كيف نطرد سكان القرى؟ نقتل أحد العرب أمام الجميع، وعندها يهربون جميعاً، فعلياً لم يتم إخلاء أي قرية دون طعن عربي في بطنه أو وسائل مشابهة، فقد انتصرنا فقط بفضل الخوف الذي انتاب العرب، لقد خافوا من أفعالنا خارج القانون".
أما "حاييم بن دافيد" الذي شغل آنذاك منصب ضابط العمليات بذات اللواء، فأوضح أن طرد الفلسطينيين كان أمراً معتاداً، وأن تطهير المناطق تم بمنهجية، ولكن دون الإعلان رسمياً.
وقال: "أُبيدت القرى بمعرفة ومباركة من القيادة العليا، فما الذي سيحصل مع مواطن عربي أصر على البقاء في بيته؟ في هذه الحالة كان سيُقتل، كنا نعلم القوانين الدولية ولكن لم نعمل بموجبها، فقد استخدمنا وسائل غير قانونية، وهذه الوسائل وُجهت أيضاً ضد الأطفال والنساء".
كما بيّنت وثيقة أخرى شهادة ضابط كبير في الجيش آنذاك يُدعى "مردخاي ماكليف"، شغل منصب ضابط عمليات في الجبهة الشمالية، قال فيها: "قمنا بعمليات دمرنا فيها العدو المفترض، بمعنى المواطنين، فعلى سبيل المثال في قرى صفصف، وجيش، وعيلبون، واللد والرملة، وفي الجنوب، كان الهدف هو طردهم، ولا يمكن طرد 114 ألف شخص من الجليل دون تطهير عرقي، وكنا بحاجة لإدخال عنصر الإرهاب حتى يضطروا للخروج".
بدوره، شارك أحد قادة "فتية التلال" في الضفة الغربية ويدعى "إليشع ييرد" إحدى الوثائق التي تدلل على استخدام الإرهاب وسيلةً لطرد الفلسطينيين آنذاك، مشيراً إلى أنه "لا يمكن قيام الدولة دون طرد للعرب".
وأضاف "لقد شكّلت العمليات الخارجة عن القانون في حرب العام 1948 السبب الرئيسي لخروج العرب من قراهم، وذلك خلافاً لحرب 1967 التي لم يتم استخدام هذا الأسلوب فيها".
وتابع "لقد انتهج رئيس الوزراء آنذاك بن غوريون سياسة حكيمة وبعيدة المدى بطرد العرب، ولولاها لما قامت الدولة"، على حد زعمه.
وقال محاولاً إسقاط واقع عام 1948 على اليوم، في دعوة مبطنة للمستوطنين لانتهاج نفس الأسلوب في الضفة الغربية: "انتصرنا بفضل خوف العرب، لقد خافوا من أفعالنا غير القانونية".
