ثمنت الدائرة القانونية في "الجبهة الديمقراطية" لتحرير فلسطين، التطور القانوني البارز بإعلان محكمة العدل الدولية انضمام هولندا وآيسلندا بشكل رسمي إلى دعوى جنوب أفريقيا المرفوعة ضد الاحتلال الإسرايئلي منذ ديسمبر 2023.
ويرتفع عدد الدول المنضمة رسميا إلى الدعوى لـ 18 دولة، ما يعكس اتساع دائرة الدعم الدولي للمسار القضائي والقانوني الهادف إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه، ويعزز أيضًا الضغط القانوني والسياسي على المستوى الدولي.
ورأت "الديمقراطية" في بيان لها، أن انضمام دولتين أوروبيتين يحمل دلالة سياسية وقانونية، كونه يسهم في كسر الرواية التي حاولت "إسرائيل" الترويج لها بأن الدعوى أمام المحكمة "مسيسة" تقودها دول من الجنوب العالمي فقط.
وتابعت: "ويؤكد أيضًا الإدراك المتزايد لدى العديد من الدول الأوروبية بخطورة الجرائم المرتكبة في قطاع غزة وضرورة إخضاعها للمساءلة القانونية الدولية".
وقالت إن خطوة هولندا وآيسلندا يجب أن تشكل حافزا للدول التي ما زالت مترددة للالتحاق بالدعوى، إذ كلما اتسعت دائرة الدول المشاركة في المسار القضائي، ازداد ثقل القضية داخل المحكمة.
واعتبرت أن تلك الخطوة "توفر غطاء سياسيًا وقانونيًا أكبر لقضاة المحكمة، بما يحميهم من الضغوط والابتزاز السياسي الذي تمارسه بعض القوى الدولية الداعمة للاحتلال، خاصة الولايات المتحدة".
وحذرت "الديمقراطية" من خطورة إطالة أمد الإجراءات القانونية. مشددة على القاعدة القانونية المعروفة بأن "العدالة البطيئة هي شكل من أشكال إنكار العدالة".
وأوضحت أن تل أبيب تراهن بشكل واضح على عامل الزمن، وتسعى إلى استثمار طول الإجراءات القضائية لفرض وقائع جديدة على الأرض قبل صدور أي حكم نهائي من المحكمة.
وأوردت: "هذه الاستراتيجية تسعى لخلق أمر واقع ميداني وسياسي، بهدف تغيير المعطيات الديموغرافية والإنسانية على الأرض، وزيادة وتيرة الضغوط على القضاة وعلى المحكمة نفسها، بهدف إفراغ القضية من مضمونها".
وعللت ذلك: "لأن التأخير يمنح الاحتلال هامشا زمنيا لمواصلة جرائمه، ويخلق ما يشبه الضوء الأخضر غير المباشر لمتابعة الانتهاكات، في ظل غياب إجراءات دولية رادعة وسريعة التنفيذ".
ونبهت إلى أن "سلوك إسرائيل منذ بدء الدعوى، يعكس استخفافا بالمنظومة القانونية الدولية وبقرارات محكمة العدل الدولية نفسها، التي دعت تل أبيب للامتثال للتدابير الاحترازية التي طالبت بها، وعلى رأسها وقف أعمال الإبادة ومنع التحريض عليها".
ودعت "الديمقراطية"، المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الكاملة لمحكمة العدل الدولية وقضاتها، وضمان استقلالية عملها بعيدا عن أي محاولات للترهيب أو الابتزاز السياسي، بما يضمن نزاهة المسار القضائي ويعزز ثقة الشعوب بالقانون الدولي كأداة لتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة.
