شمس نيوز/قطاع غزة
تكررت شكاوى المزارعين في قطاع غزة، في الأيام القليلة الماضية، بخصوص تلف محاصيلهم القريبة من الحدود مع إسرائيل، بعد رشها بمبيدات ومواد كيميائية.
وتبرر سلطات الاحتلال أن عمليات الرش تجري في الجانب الإسرائيلي من الحدود كـ"إجراء أمني اعتيادي"، ولكن ما يحصل على أرض الواقع يؤكد أن الرياح تنقل هذه المبيدات إلى داخل أراضي قطاع غزة.
بدورها، أوضحت وزارة الزراعة بغزة أن رش مبيدات الأعشاب في المناطق الحدودية أدى خلال العامين الماضيين إلى خسائر فادحة في القطاع الزراعي، دون تحديد رقم بعينه.
وطالبت الوزارة، في بيان، كافة المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان "بالوقوف إلى جانب المزارعين واتخاذ الإجراءات الفاعلة لتقليل الخسائر أو تفاديها والضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات التي تضر بالبيئة والزراعة الفلسطينية".
ويغطي القطاع الزراعي وفق إحصائيات الوزارة حوالي 11% من نسبة القوى العاملة في قطاع غزة، أي ما يقارب 44 ألف عامل.
من جهة أخرى، قالت جمعية "چيشاه-مسلك" الحقوقية الإسرائيلية، في تقرير لها نشر الأسبوع الماضي، إن طائرات إسرائيلية تقوم برش مبيدات في منطقة السياج الحدودي مع قطاع غزة، وتحملها الرياح إلى الحقول المزروعة داخل القطاع.
وبحسب الجمعية، تقوم وزارة الأمن الإسرائيلية بالتعاقد مع شركات مدنية لإجراء الرش بواسطة طائرات بجانب السياج الحدودي، وذلك كجزء من "النشاطات الأمنية العادية"، بداعي كشف الأرض من أية نباتات لتسهيل عملية المراقبة.
ونقلت وكالة الأناضول عن أحد المزارعين في القطاع، قوله إن ثلاثة أيام فقط، كانت كافية لإفساد المحاصيل الزراعية الخضراء التي نمت على مدار أكثر من شهرين، وتحويل لونها إلى أصفر ذابل، داخل حقله الواقع بالقرب من السياج الحدودي.
ووفق المزارع نفسه، فإن هذا المشهد الذي يتكرر في هذا التوقيت منذ 3 أعوام متتالية، ويطال أرضه التي تقع على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
ونقلت عن مزارع آخر قوله، أن "الطائرات الإسرائيلية تقوم في كل يوم وفي ساعات الصباح، برش المساحات الزراعية القريبة من الحدود بمبيدات كيميائية غريبة تتسبب بتلف المزروعات".
ويقول المزارعون إن أكثر المحاصيل المتضررة هي السبانخ والفول الأخضر والبقدونس والبازلاء، والتي يزداد الطلب عليها في مثل هذا الوقت من كل عام.
