غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر 14 عاما على رحيل "شهيدة فلسطين" راشيل كوري

شمس نيوز/هيئة التحرير

في 16 مارس من العام 2003، أسكتت جرافة إسرائيلية، المناضلة الأمريكية راشيل كوري إلى الأبد، عند محاولتها التصدي بجسدها الأعزل لجرافات الاحتلال ومنعها من هدم بيوت مواطنين في مدينة رفح جنوب قطاع غزّة.

 قدمت كوري إلى قطاع غزة عام 2003 إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ضمن حركة التضامن العالمية (ISM)، حيث عملت مع متضامنين أجانب في قطاع غزة من أجل منع هدم منازل الفلسطينيين.

ودافعت عن حقوق الفلسطينيين في العيش بسلام والاعتراف بالدولة الفلسطينية، كما حاولت فضح ممارسات الاحتلال عبر بث العديد من الرسائل المصورة.

نقلت كوري للعالم، حقيقة ما يجري في الأراضي المحتلة، وكانت تقول في رسالة لأهلها "أحيانا كنت أجلس لتناول وجبة العشاء مع الناس وأنا أدرك تماما أن الآلة العسكرية الإسرائيلية الضخمة تحاصرنا وتحاول قتل هؤلاء الفلسطينيين الذين أجلس معهم".

 وفي رسالتها الأخيرة، قالت كوري "أعتقد أن أي عمل أكاديمي أو أي قراءة أو أي مشاركة في مؤتمرات أو مشاهدة أفلام وثائقية أو سماع قصص وروايات لم تكن لتسمح لي بإدراك الواقع هنا، ولا يمكن تخيل ذلك إذا لم تشاهده بنفسك، وحتى بعد ذلك تفكر طوال الوقت بما إذا كانت تجربتك تعبر عن واقع حقيقي".

لكن الجرافات الإسرائيلية أرادت لصوت كوري أن يصمت للأبد.

وفي تفاصيل اغتيالها، وقفت الشابة الأمريكية أمام الجرافة الإسرائيلية، تحمل مكبرا للصوت وتدعو الجنود للتوقف عن عملية الهدم وتجريف الأراضي، لكن الجرافات لم تكثرت لندائها، وقامت بدهسها بطريقة وحشية في عملية متعمدة.

وعلى الرغم أن ملابسات مقتل راشيل، واضحة ولم تكن موضع جدل، إذ أكد شهود عيان -وهم صحفيون أجانب كانوا يغطون عملية هدم منازل المواطنين الفلسطينيين- أن سائق الجرافة الإسرائيلية تعمد دهس راشيل، والمرور على جسدها بالجرافة مرتين أثناء محاولتها إيقافه قبل أن يقوم بهدم منزل لمدنيين. لكن المحكمة الإسرائيلية عام 2013، قررت ببراءة قاتل المتضامنة راشيل، ورفضت المحكمة دعوى مدنية رفعتها عائلتها ضد إسرائيل.
 وقالت المحكمة إنها "وصلت إلى استنتاج يشير إلى عدم وجود إهمال من قبل سائق الجرافة، وإنه لم يرها قبيل دهسها".

خلّد العالم والفلسطينيون ذكرى المناضلة الأمريكية، وأطلق الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عليها لقب "شهيدة"، وجرى تشييع جثمانها ككل الشهداء الفلسطينيين.

كما أُطلق اسمها أيضا على سفينة مساعدات إيرلندية كانت متجهة إلى قطاع غزة، ونشرت العديد من الأفلام التي تسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة باسمها.