شمس نيوز/وكالات
قالت صحيفة ديلي تلغراف، إن ألمانيا نجت من الحزب اليميني المتطرف، وحل مكانه حزب نازي جديد في النمسا بالمرتبة الثانية وفق آخر نتائج التصويت، وقد ينتهي به المطاف قريبًا كطرف قوي في الحكومة الجديدة، وهذه النتيجة ترسم صورة كئيبة ليست فقط للنمسا ولكن لأوروبا كلها.
وأوضحت، أن النمسا كانت لا شيء على خريطة أوروبا السياسية، ولكن هذا الوضع على وشك أن يتغير؛ وبعد أن تفادت السياسة النمساوية بأعجوبة رئاسة يمينية متطرفة العام الماضي، يبدو أنها تميل الآن بشكل كبير إلى اليمين.
ورأت الصحيفة أن زعيم حزب الشعب النمساوي (وسط اليمين) سيباستيان كورتس (31 عاما) قد يظهر أنه هو الفائز في الانتخابات، ويصبح مستشار النمسا (رئيس الوزراء).
و لكن حزب حرية النمسا الشعبوي اليميني المتطرف بقيادة زعيمه هاينز كريستيان يأتي في المركز الثاني حاليًا، وهو موقف يجعله العنصر المحوري في أي محادثات ائتلافية.
وأضافت، أنه في وقت شهدت فيه أوروبا مؤخرا زيادة غير متوقعة إلى حد ما في الأحزاب الشعبوية اليمينية المتطرفة في العديد من البلدان، فإن نجاح حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف ليس مفاجئا تماما، على الأقل بالنسبة لأولئك الذين شاهدوا سياسة البلاد عن كثب على مر السنين.
جاء حزب نازي جديد في النمسا في المرتبة الثانية وفق آخر نتائج التصويت، وقد ينتهي به المطاف قريبًا كطرف قوي في الحكومة الجديدة، وهذه النتيجة ترسم صورة كئيبة ليست فقط للنمسا ولكن لأوروبا كلها".
وقالت، "إن النمسا كانت دائما تميل إلى لأحزاب مماثلة، وسيكون من الخطأ الادعاء بأن انحراف البلاد إلى اليمين حدث مؤخرا، أو أنه مجرد نتيجة لأزمة اللاجئين".
وختمت الصحيفة، بأن تصويت النمسا قد لا يعني فقط نهاية صورتها الليبرالية المتسامحة، وإنما أيضا الوداع المؤقت لرؤية أوروبا موحدة.
فيما قالت صحيفة تايمز، "إن النمساويين جنحوا ببلادهم إلى اليمين أمس بتسليمهم دفة البلاد لأصغر زعيم في العالم، وهو الذي يستعد لتشكيل حكومة مع حزب قومي متطرف أسسه النازيون السابقون".
وأشارت الصحيفة إلى، أن كورتس كان قد ألمح في وقت سابق إلى رغبته في تشكيل تحالف قوي مع حزب الحرية النمساوي، ورأت أن تلك الخطوة ستكون مثيرة للجدل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، مما يبشر بتحالف جديد يميني قومي مناهض للمهاجرين مع بولندا والمجر ودول أوروبا الوسطى الأخرى القلقة من اللاجئين المسلمين.
