غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر "شهادة سجين" تفتح جراح أهالي "سفينة 6/9" من جديد

شمس نيوز/منى حجازي

قبل عامين من اليوم، لجأت عشرات الأسر للهجرة من قطاع غزة عبر "قوارب الموت"،  ففي السادس من أيلول/سبتمر غرق قارب هجرة غير شرعي، حاملا معه عشرات من المهاجرين الفلسطينيين والسوريين والمصريين إلى مصير مجهول، تعددت الروايات حول مصيرهم وأماكن تواجدهم إلا أنها توحدت على أنهم مازالوا أحياء.

 المفوضية المصرية للحقوق والحريات أصدرت تقريراً لتقصي الحقائق حول حادث إغراق القارب المعروف إعلاميا بـ«6 سبتمبر»، أشار التقرير إلى بعض الشهادات التي أدلى بها ذوو الضحايا بوجود بعض ممن كانوا على متن مركب 6 سبتمبر داخل سجون مصرية منها سجن العازولي، وسجن بورسعيد العمومي، بالإضافة إلي مركز شباب الأنفوشي الذي حاولت الحكومة تجربته كمركز إيواء للاجئين في الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2014.

من جديد وقبل أيام قليلة، عادت الروح لفعاليات أهالي المفقودين، حيث أطلقت اللجنة هاشتاج #ليش_مفقودين، لتحريك مشاعر التضامن والحشد للكشف عن لغز اختفاء أكثر من 260فلسطيني على متن السفينة، رغم التفاعل الضعيف والذي يرجع لعدم الاهتمام من قبل الجهات المعنية، إلا أنها محاولة من قبل الأهالي لبقاء هذا الملف الأليم في ذاكرتهم، بعد شهادة ليست الأخيرة وصلتهم.

محمد أبو هجرس، عضو لجنة أهالي المفقودين في سفينة الاسكندرية بغزة، كشف لـ "شمس نيوز"، بأن التحرك الأخير جاء بعد شهادة شاب من قطاع غزة مسجون سابق لدى السلطات المصرية، بأن ما يقارب من 80 شخص من مفقودي السفينة في سجني العزولي والطرة".

يعلق بنبرة الحزن، أبو هجرس: "شهادة الشاب رغم عدم وضوحها والتأكد منها إلا أنها أعاد إلينا الأمل بامكانية الوصول ومعرفة مصير أبنائنا، ودعانا لإطلاق الهاشتاج تمهيدا لتكثيف فعاليات عديدة مقبلة، لعلنا نصل هذه المرة إلى نتائج تثلج قلوب الأهالي المثقلة باليأس والحزن".

والد الشاب مهند النباهين، من مخيم البريخ للاجئين، وعلامات الترقب والانتظار بادية على وجهه،خاصة وأن المعتقل المفرج عنه والذي التقى به، أعطاه أوصاف نجله وهي مطابقة تماما لما قاله، حيث أكد له أنه شاهد ابنه من خلال "طاقة" من أحد غرف السجن وصرخ عليه بأن يخبر ذويه أن اسمه مهند وهو من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، وأنه يطلق عليه من مفقودي السفينه بأنه حي يرزق، طالبا من عائلته أن تعمل كل ما بوسعها من أجل الأفراج عنه من خلال التواصل مع السلطات المصرية.

وناشد والد الشاب مهند السلطات المصرية والسفير الفلسطيني بإعطاء الأسر معلومات تؤكد صحة ما يصل إليهم من معلومات بأنهم أحياء ترزق  أو نفي ذلك.

وأوضح جابر النباهين والد المفقود الشاب مهند أنه منذ لحظة اختفائه ولحتى الأن، لم يهدأ له بال هو وجميع أفراد أسرته الذين يعيشون في حالة قلق وترقب وهو يبحث ويتحرى عن خيط للكشف عن مصير ابنه، مؤكدا أنه ما زال مقتنع أنه حي ولم يغرق في البحر ولم يكن في الأساس على متن السفينة الغارقة.

أما أيمن أبو بكر، من العائلة التي فقدت 26 فرداً من أبنائها وهي صاحبة نصيب الأسد من المفقودين الفلسطينيين بالسفينة، رغم أنه لم يعلق أمالاً على شهادة المسجون السابق والذي قدم إلى غزة قبل أيام، إلا أنه أكد على الاعتقاد الجازم بأن المفقودين مازالوا على قيد الحياة.

وأضاف: "إن كانوا قد غرقوا فأين الجثث؟ البحر يلفظ أي جسم منه على الشاطئ، عامين ولم تظهر أي جثة، وإن ابتلعهم البحر لا قدر الله فأين الامتعة ؟؟، أسئلة كثيرة تؤكد أنهم أحياء، ربما في السجون المصرية، وأطفالهم والنساء في جمعيات ايوائية مجهولة أيضا، أما اعتقاد موتهم ضعيف جدا من الناحية المنطقية، فنحن صيادون وندرك جيدا البحر".

وتابع: "التواصل كان على أعلى المستويات في الدول الاوروبية والاجنبية لكنها لم تؤدي لنتيجة إلى اليوم، بالمقابل لم نجد أي تحرك فلسطيني رسمي أو حقوقي فرئيس السلطة محمود عباس قد أغلق الملف، كما أن جميع الروايات حول غرق السفينة متناقضة ولا نثق بها، ما لم نبلغ بطريقة رسمية عبر الدول المعنية، ونحن حتى اللحظة نعتقد أن جزء كبير ممن كانوا على متنها أحياء".

وعن الاوضاع التي يمر بها أهالي المفقودين، أكد بكر أن ذوو الضحايا يعانون أوضاع إنسانية ونفسية كارثية، فالأمهات قلوبهن تحترق في كل يوم مر على غياب فلذات أكبادهن".واستطرد بالقول: "هناك أسر بأكملها رحلت اختفت ومسحت من السجلات المدنية، تحاول إيجاد بصيص أملٍ يقيني يوصلهم إلى معرفة مصير أبنائهم، فهل هم على قد الحياة أم توفاهم الله، وما هو مصيرهم؟؟!".