شمس نيوز/ هيئة التحرير
في الثامن من يوليو الجاري، توصل الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في أول لقاء بينهما عقد على هامش قمة العشرين في هامبورغ، إلى هدنة في جنوب سوريا، في وقت استمر فيه الخلاف بين واشنطن وموسكو حول دور بشار الأسد.
وإذ أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن التوصل إلى اتفاق "هدنة الجنوب" جاء بعد محادثات بناءة في قمة ترمب - بوتين، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الهدنة "نجاحنا الأول" وإن الولايات المتحدة "لا ترى أي دور في الأجل الطويل لعائلة الأسد في سوريا".
وأضاف، أنه لم تتقرر كيفية مغادرة الأسد لكن سيكون هناك انتقال سياسي بعيدا عن حكومته.
من جهتها، أعربت إسرائيل عن تحفظها عن "هدنة الجنوب" السوري التي توصلت إليها الولايات المتحدة وروسيا للتهدئة في درعا والسويداء والقنيطرة، على رغم محاولات روسيا طمأنتها.
وأفاد مسؤول إسرائيلي رفيع، بأن "الاتفاق بصيغته الحالية سيئ للغاية"، مشيراً إلى أنه لم يتضمن كلمة واحدة واضحة عن إيران و "حزب الله".
وقالت مصادر مطلعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال في اختتام اجتماعه في باريس مع الرئيس إيمانويل ماكرون، إن إسرائيل تعارض اتفاق وقف النار "لأنه يرسخ الوجود الإيراني" في سورية.
وأخرج نتنياهو معارضته اتفاق وقف النار في الجنوب إلى العلن بعد أن كانت ضمن مداولات هادئة في القنوات الديبلوماسية، وقال للصحافيين إنه أبلغ ماكرون أن "إسرائيل تعارض الاتفاق في شكل جارف".
وقال: إن "حقيقة أن الاتفاق يُبعد إيران مسافة 20 كيلومتراً فقط عن الحدود مع إسرائيل يعزز الوجود الإيراني ويهدد مصالحنا الأمنية".
وحاولت موسكو طمأنة "إسرائيل" على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي قال أمس إن روسيا وأميركا «ستقومان بكل ما تستطيعان من أجل توفير رد على حاجات إسرائيل الأمنية في إطار اتفاق وقف النار في جنوب سورية».
ووفق مصدر سياسي رفيع تحدث إلى الصحافيين الإسرائيليين المرافقين (ويرجح أنه نتانياهو نفسه)، فإن "إسرائيل واعية لنوايا إيران التوسعية الجديّة في سورية".
